قَوْله ( يَا أَهْل الْجَنَّة ) تَفْسِير لِلنِّدَاءِ بِتَقْدِيرِ يَقُول ( أَنْ يُنْجِزَكُمُوهُ ) مِنْ الْإِنْجَاز وَهُوَ الْإِيفَاء قَوْله ( أَلَم يُثَقِّل ) مِنْ الثَّقِيل هَذَا مَبْنِيّ عَلَى أَنَّهُمْ يَنْسَوْنَ الْوَعْد بِالرُّؤْيَةِ وَفِيهِ أَنَّ اللَّه تَعَالَى يُزِيل عَنْ قُلُوبهمْ الْحِرْص وَيُعْطِيهِمْ مَا لَا يَطْمَعُونَ الْمَزِيد عَلَيْهِ وَيُرْضِيهِمْ بِفَضْلِهِ قَوْله ( وَيُبَيِّض ) مِنْ التَّبْيِيض وَيُدْخِلنَا مِنْ الْإِدْخَال وَيُنَجِّنَا مِنْ الْإِنْجَاء وَالتَّنْجِيَة وَفِي بَعْض النُّسَخ وَيُنَجِّينَا بِإِثْبَاتِ الْيَاء كَمَا فِي التِّرْمِذِيّ مَعَ أَنَّهُ مَعْطُوف عَلَى الْمَجْزُوم إِمَّا لِلْإِشْبَاعِ أَوْ لِلتَّنْزِيلِ مَنْزِلَة الصَّحِيح قَوْله ( فَيَكْشِف ) يُزِيل وَيَرْفَع ( الْحِجَاب ) أَيْ الَّذِي حَجَبَهُمْ عَنْ إِبْصَاره وَلَا تَعَارُض بَيْنَ الْأَحَادِيث الَّتِي وَرَدَتْ فِي الرُّؤْيَة مُخْتَلِفَة فِي الْكَيْفِيَّة لِكَوْنِهَا تَكُون مِرَارًا مُتَعَدِّدَة.