قَوْله ( أَنَّ يُطْعِمهَا إِلَخْ ) لَيْسَ الْمَقْصُود التَّقَيُّد بَلْ الْمَطْلُوب الْحَثّ عَلَى الْمُبَادَرَة فِي إِطْعَامهَا وَكَسَوْتهَا كَمَا يَفْعَل الْإِنْسَان عَادَة ذَلِكَ فِي شَأْن نَفْسه ( وَلَا يَضْرِب الْوَجْه ) أَيْ إِنْ اِحْتَاجَ إِلَى ضَرْبهَا لِلتَّأْدِيبِ أَوْ لِتَرْكِهَا بَعْض الْفَرَائِض ( وَلَا يُقَبِّح ) أَيْ صُورَتهَا بِضَرْبِ الْوَجْه وَلَا يَنْسُب شَيْئًا مِنْ أَفْعَالهَا وَأَقْوَالهَا إِلَى الْقُبْح وَلَا يَقُول لَهَا قَبَّحَ اللَّه وَجْهك أَوْ قَبَّحَك مِنْ غَيْر حَقّ قَوْله ( وَلَا يَهْجُر إِلَّا فِي الْبَيْت ) أَيْ لَا يَهْجُرهَا إِلَّا فِي الْمَضْجَع وَلَا يَتَحَوَّل عَنْهَا وَلَا يُحَوِّلهَا إِلَى دَار أُخْرَى وَلَعَلَّ ذَلِكَ فِيمَا يُعْتَاد وُقُوعه مِنْ الْهَجْر بَيْن الزَّوْج وَالزَّوْجَة وَإِلَّا فَيَجُوز هَجَرَهُنَّ إِذَا اِنْحَسَّتْ الْمَعْصِيَة فِي بَيْت كَإِيلَاءِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهُنَّ شَهْرًا وَاعْتِزَاله فِي الْمَشْرَبَة.