قَوْله ( وَأَصْدَقهمْ حَيَاء ) أَيْ أَكْثَرهمْ حَيَاء فَإِنَّ الْأَكْثَر حَيَاء يَكُون أَدَقّ فِي إِظْهَار آثَاره قَوْله ( وَأَقْضَاهُمْ ) قِيلَ هَذِهِ مَنْقَبَة عَظِيمَة لِأَنَّ الْقَضَاء بِالْحَقِّ وَالْفَصْل بَيْنه وَبَيْن الْبَاطِل يَقْتَضِي عِلْمًا كَثِيرًا وَقُوَّة عَظِيمَة فِي النَّفْس قَوْله ( وَاقْرَءُوهُمْ ) أَيْ أَخْرَجهمْ قِرَاءَة قَوْله ( وَأَفْرَضهمْ ) أَيْ أَكْثَرهمْ عِلْمًا بِالْفَرَائِضِ وَهَذَا الْحَدِيث صَرِيح فِي تَعَدُّد جِهَات الْخَيْر فِي الصَّحَابَة وَاخْتِصَاص بَعْضهَا بِبَعْضٍ لَكِنَّ الْفَضِيلَة بِمَعْنَى كَثْرَة الثَّوَاب عِنْد اللَّه عَلَى التَّرْتِيب وَذَلِكَ شَيْء آخَر.