قَوْله ( كَانَ أَوَّل مَنْ أَظْهَر إِسْلَامه ) أَيْ أَنَّهُمْ كَانُوا يُخْفُونَ إِسْلَامهمْ خَوْفًا مِنْ أَذَى الْمُشْرِكِينَ وَهَؤُلَاءِ السَّبْعَة سَبَقُوهُمْ بِإِظْهَارِ الْإِسْلَام وَقَوْله فَمَنَعَهُ اللَّه أَيْ عَصَمَهُ مِنْ آذَاهُمْ وَصَهَرُوهُمْ مِنْ صَهَرَ كَمَنَعَ أَيْ عَذَّبُوهُمْ قَوْله ( إِلَّا وَقَدْ وَاتَاهُمْ ) هَكَذَا فِي النُّسَخ الصَّحِيحَة وَهُوَ مِنْ الْمُؤَاتَاة بِمَعْنَى الْمُوَافَقَة فِي الصِّحَاح فِي بَاب الْهَمْز وَاطَأَتْهُ عَلَى الْأَمْر مُوَاطَأَة إِذَا وَافَقْته وَقَالَ الْأَخْفَش قَوْله تَعَالَى { لِيُوَاطِئُوا عِدَّة مَا حَرَّمَ اللَّهُ } هُوَ مِنْ الْمُوَاطَأَة قَالَ وَمِثْلهَا قَوْله أَشَدّ وَطَاء بِالْمَدِّ أَيْ مُوَاطَأَة قَالَ وَهِيَ مُؤَاتَاة السَّمْع وَالْبَصَر إِيَّاهُ اِنْتَهَى إِلَّا وَقَدْ وَافَقَهُمْ عَلَى مَا أَرَادُوا مِنْ تَرْك إِظْهَار الْإِسْلَام ثُمَّ رَأَيْت ذَكَرَ الْقَاضِي الْبَيْضَاوِيُّ فِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى { وَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا } وَفِي قِرَاءَة وَأَتَيَا مِنْ الْمُؤَاتَاة أَيْ لِتُوَافِق كُلّ وَاحِدَة أُخْتهَا فَمَا أَرَدْت مِنْكُمَا وَقَالَ الشِّهَاب فِي حَاشِيَته الْمُؤَاتَات مُفَاعَلَة أَتَيْته فَفِي الْمِصْبَاح آتَيْته عَلَى الْأَمْر إِذَا وَافَقْته وَفِي لُغَة لِأَهْلِ الْيَمَن تُبْدَل الْهَمْزَة وَاوًا فَيُقَال وَآتَيْته عَلَى الْأَمْر مُوَاتَاة وَهُوَ الْمَشْهُور عَلَى أَلْسِنَة النَّاس اِنْتَهَى قُلْت ثُمَّ رَأَيْت فِي الصِّحَاح قَالَ تَقُول آتَيْته عَلَى ذَلِكَ الْأَمْر مُؤَاتَاة إِذَا وَافَقْته وَطَاوَعْته وَالْعَامَّة تَقُول وَأَتَيْته قَوْله ( فَإِنَّهُ هَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسه ) أَيْ صَغُرَتْ وَحَقُرَتْ عِنْده لِأَجْلِهِ تَعَالَى وَفِي شَأْنه وَفِي الزَّوَائِد إِسْنَاده ثِقَات رَوَاهُ اِبْن حِبَّان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرَك مِنْ طَرِيق عَاصِم بْن أَبِي النَّجُود بِهِ.