قَوْله ( عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن كَعْب ) هَكَذَا فِي النُّسَخ الَّتِي رَأَيْت وَالظَّاهِر أَنَّ قَوْله عَنْ أَبِيهِ زِيدَ وَالْحَدِيث مِنْ قَوْل عَبْد الرَّحْمَن نَفْسه فَإِنَّهُ شَاهِده وَرَوَاهُ لَا أَنَّهُ أَخَذَهُ عَنْ أَبِيهِ وَهُوَ الْأَوْفَق بِاللَّفْظِ لَكِنَّ إِمْكَان الْأَخْذ مَوْجُود فَيُمْكِن أَنَّ عَبْد الرَّحْمَن مَا كَانَ حَاضِرًا ثُمَّ سَمِعَهُ مِنْ أَبِيهِ قَبْل مَوْته ثُمَّ مَاتَ وَأَمَّا لَفْظ لَمَّا حَضَرَتْ كَعْبًا الْوَفَاة فَأَمَرَهُ سَهْل قَوْله ( أَرْوَاح الْمُؤْمِنِينَ ) أَيْ الشُّهَدَاء كَمَا جَاءَ فِي الرِّوَايَات وَإِنْ كَانَ ظَاهِر هَذَا السَّوْق الْعُمُوم ( فِي حَوَاصِل طَيْر ) أَيْ تَدْخُل فِي أَجْوَاف طَيْر أَوْ تُجْعَل فِي صُوَر طَيْر أَيْ الرُّوح تَتَشَكَّل وَتَتَمَثَّل بِأَمْرِ اللَّه تَعَالَى طَائِرًا كَتَمَثُّلِ الْمَلَك بَشَرًا وَلِهَذَا الْكَلَام بَسْط ذَكَرْته فِي حَاشِيَة أَبِي دَاوُدَ وَغَيْره ( تَعَلُّق ) بِضَمِّ اللَّام وَقِيلَ أَوْ فَتْحهَا وَمَعْنَاهُ تَأْكُل وَتَرْعَى تُرِيد أَنَّ إِحْيَاء فَيُمْكِن إِرْسَال السَّلَام إِلَيْهِمْ.