قَوْله ( كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ صِيَامه وَسَنَنْت لَكُمْ قِيَامه ) الضَّمِير فِي الْمَوْضِعَيْنِ لِرَمَضَان وَكَلِمَة عَلَى فِي الْأَوَّل وَاللَّام فِي الثَّانِي لِلْفَرْقِ بَيْنهمَا بِتَخْفِيفِ التَّكْلِيف الْإِيجَابِيّ فِي أَحَدهمَا دُون الْآخَر وَفِيهِ أَنَّ الْفَرْض يُنْسَب إِلَى اللَّه وَالسُّنَّة إِلَيْهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمّه ) يَجُوز فَتْح يَوْم عَلَى الْبِنَاء لِلْإِضَافَةِ إِلَى الْجُمْلَة وَجَرّه وَالْمُرَاد بِالْيَوْمِ الْوَقْت إِذْ وِلَادَته قَدْ تَكُون لَيْلًا وَالظَّاهِر أَنَّ الْمَعْنَى لِخُرُوجِهِ مِنْ الذُّنُوب يَوْم وَلَدَتْهُ أُمّه وَهُوَ غَيْر صَحِيح لِأَنَّهُ مَا سَبَقَهُ ذَنْب حَتَّى يَخْرُج مِنْهُ ذَلِكَ الْيَوْم فَالْمَعْنَى خَرَجَ مِنْ ذُنُوبه وَيَصِير طَاهِرًا مِنْهَا كَطَهَارَتِهِ مِنْهَا يَوْم وَلَدَتْهُ أُمّه وَظَاهِر هَذَا الْحَدِيث الْعُمُوم لِلصَّغَائِرِ وَالْكَبَائِر وَالتَّخْصِيص يُبْعِدهُ التَّشْبِيه وَاللَّهُ أَعْلَم.