قَوْله ( إِنِّي لَأَوَّلُ الْعَرَب ) قَالَ الطِّيبِيُّ التَّعْرِيف فِي الْعَرَب لِلْجِنْسِ رَمَى بِسَهْمٍ صِفَة لَهُ فَهُوَ كَقَوْلِهِ : وَلَقَدْ أَمُرُّ عَلَى اللَّئِيم يَسُبُّنِي : اِنْتَهَى وَالْكَلَام فِي الْعَرَب الْمَوْجُودِينَ فِي ذَلِكَ الْوَقْت فَلَا يُرِدْ أَنَّهُ مِنْ أَيْنَ عَلِمَ ذَلِكَ مَعَ جَوَاز أَنْ يَكُون فِيمَنْ سَبَقَ مَنْ رَمَى بِهِ فِي سَبِيل اللَّه وَيَحْتَمِل أَنَّهُ عَلِمَ بِهِ بِالسَّمَاعِ مِنْهُ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِيلَ إِنَّهُ كَانَ فِي أَوَّل سَرِيَّة فِي الْإِسْلَام فِي سِتِّينَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ أَمِيرهمْ عُبَيْدَة بْن الْحَرْث عَقَدَ لَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِوَاء وَهُوَ أَوَّل لِوَاء عُقِدَ لِقِتَالِ أَبِي سُفْيَان بْن حَرْب وَالْمُشْرِكِينَ فَلَمْ يَقَع بَيْنهمْ قِتَال غَيْر أَنَّ سَعْدًا رَمَى إِلَيْهِمْ بِسَهْمِهِ فَكَانَ أَوَّل سَهْم رُمِيَ فِي الْإِسْلَام وَكَانَ ذَلِكَ فِي السَّنَة الْأُولَى مِنْ الْهِجْرَة أَوَّل حَرْب وَقَعَتْ بَيْن الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ.