قَوْله ( أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُون مِنِّي إِلَخْ ) قَالَ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِين اِسْتَخْلَفَهُ عَلَى الْمَدِينَة فِي غَزْوَة تَبُوك فَقَالَ عَلِيٌّ تُخَلِّفُنِي فِي النِّسَاء وَالصِّبْيَان كَأَنَّهُ اِسْتَنْقَصَ تَرْكه وَرَاءَهُ فَقَالَ أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُون مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُون مِنْ مُوسَى يَعْنِي حِين اِسْتَخْلَفَهُ عِنْد تَوَجُّهه إِلَى الطُّور إِذْ قَالَ لَهُ اُخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ أَيْ مَا تَرْضَى بِأَنِّي أَنْزَلْتُك مِنِّي فِي مَنْزِل كَانَ ذَلِكَ الْمَنْزِل لِهَارُون مِنْ مُوسَى وَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيث تَعَرُّض لِكَوْنِهِ خَلِيفَة لَهُ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْده وَكَيْف وَهَارُون مَا كَانَ خَلِيفَة لِمُوسَى بَعْد مُوسَى.