قَوْله ( عَهِدَ إِلَيَّ ) أَيْ ذَكَرَ لِي وَأَخْبَرَنِي بِذَلِكَ لَا يُحِبّنِي أَيْ حُبًّا لَائِقًا لَا عَلَى وَجْه الْإِفْرَاط فَإِنَّ الْخُرُوج عَنْ الْحَدّ غَيْر مَطْلُوب وَلَيْسَ مِنْ عَلَامَاته بَلْ قَدْ يُؤَدِّي إِلَى الْكُفْر وَالطُّغْيَان فَإِنَّ قَوْمًا قَدْ خَرَجُوا عَنْ الْإِيمَان بِالْإِفْرَاطِ فِي حُبّ عِيسَى وَلَا يُبْغِضنِي بِلَا سَبَب دُنْيَوِيّ يُفْضِي إِلَى ذَلِكَ بِالطَّبْعِ وَإِلَّا فَالْبُغْض كَمَا يَجْرِي مِنْ الْمُعَامَلَات الْمُؤَدِّيَة إِلَيْهِ طَبْعًا لَيْسَ مِنْ النِّفَاق أَصْلًا كَيْف وَقَدْ سَبَّ الْعَبَّاسُ عَلِيًّا فِي بَعْض مَا جَرَى بَيْنهمَا فِي مَجْلِس عُمَر أَشَدّ سَبٍّ وَهُوَ مَشْهُور أَخْرَجَهُ.