İçeriğe geç

Sünen-i Ebû Dâvûd 989 klasik şerhi

Azîmâbâdî — Avnü'l-Ma'bûd

( كَانَ يُشِير بِأُصْبُعِهِ إِذَا دَعَا ) : أَيْ إِذَا تَشَهَّدَ. قَالَ فِي الْمِرْقَاة : وَالْمُرَاد إِذَا تَشَهَّدَ وَالتَّشَهُّد حَقِيقَة النُّطْق بِالشَّهَادَةِ وَإِنَّمَا سُمِّيَ التَّشَهُّد دُعَاء لِاشْتِمَالِهِ عَلَيْهِ وَمِنْهُ قَوْله فِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة يَدْعُو بِهَا أَيْ يَتَشَهَّد بِهَا وَأَنْ يَسْتَمِرّ عَلَى الرَّفْع إِلَى آخِر التَّشَهُّد. اِنْتَهَى. وَفِي الْمُحَلَّى شَرْح الْمُوَطَّأ : وَنُقِلَ عَنْ بَعْض أَئِمَّة الشَّافِعِيَّة وَالْمَالِكِيَّة أَنَّهُ يُدِيم رَفْعهَا إِلَى آخِر التَّشَهُّد , وَاسْتَدَلَّ لَهُ بِمَا فِي أَبِي دَاوُدَ أَنَّهُ رَفَعَ إِصْبَعه فَرَأَيْنَاهُ يُحَرِّكُهَا وَيَدْعُو , وَفِيهِ تَحْرِيكهَا دَائِمًا إِذْ الدُّعَاء بَعْد التَّشَهُّد. قَالَ اِبْن حَجَر الْمَكِّيّ : وَيُسَنّ أَنْ يَسْتَمِرّ إِلَى الرَّفْع إِلَى آخِر التَّشَهُّد اِنْتَهَى كَلَامُ صَاحِب الْمُحَلَّى. وَقَالَ السَّيِّد الْعَلَّامَة نَذِير حُسَيْن الدَّهْلَوِيّ فِي بَعْض فَتَاوَاهُ : أَنَّ الْمُصَلِّي يَسْتَمِرّ إِلَى الرَّفْع إِلَى آخِر الدُّعَاء بَعْد التَّشَهُّد. وَقَدْ نَقَلَ صَاحِب غَايَة الْمَقْصُود فَتْوَاهُ بِتَمَامِهِ ( وَلَا يُحَرِّكهَا ) : قَالَ اِبْن الْمَلَك : يَدُلّ عَلَى أَنَّه لَا يُحَرِّك الْإِصْبَع إِذَا رَفَعَهَا لِلْإِشَارَةِ وَعَلَيْهِ أَبُو حَنِيفَة. قَالَ الشَّيْخ سَلَام اللَّه فِي الْمُحَلَّى شَرْح الْمُوَطَّأ : وَفِي حَدِيث وَائِل عِنْد أَبِي دَاوُدَ , وَفِيهِ ثُمَّ رَفَعَ أُصْبُعه فَرَأَيْته يُحَرِّكهَا يَدْعُو بِهَا فَفِيهِ تَحْرِيك السَّبَّابَة عِنْد الرَّفْع وَبِهِ أَخَذَ مَالِك وَالْجُمْهُور , عَلَى أَنَّ الْمُرَاد بِالتَّحْرِيكِ هَاهُنَا هُوَ الرَّفْع لَا غَيْر فَلَا يُعَارِضهُ مَا فِي مُسْلِم عَنْ اِبْن الزُّبَيْر : " كَانَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُشِير بِإِصْبَعِهِ إِذَا دَعَا وَلَا يُحَرِّكهَا " قَالَ الْمَالِكِيَّة : إِنَّهُ لَا يُخَالِف مَا قَبْله لِأَنَّهُ تَرَكَهُ لِبَيَانِ أَنَّهُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ. اِنْتَهَى كَلَامه ( يَدْعُو كَذَلِكَ ) : أَيْ يُشِير بِهَا أَيْ يَرْفَع إِصْبَعه الْوَاحِدَة إِلَى وَحْدَانِيَّة اللَّه تَعَالَى فِي دُعَائِهِ أَيْ تَشَهُّده وَهُوَ حَقِيقَة النُّطْق بِالشَّهَادَتَيْنِ وَسُمِّيَ التَّشَهُّد دُعَاء لِاشْتِمَالِهِ عَلَيْهِ. قَالَهُ عَلِيّ الْقَارِي ( وَيَتَحَامَل ) : أَيْ يَضَعُ. ( قَالَ لَا يُجَاوِز بَصَره إِشَارَته ) : أَيْ بَلْ كَانَ يُتْبِع بَصَرَهُ إِشَارَتَهُ لِأَنَّهُ الْأَدَب الْمُوَافِق لِلْخُضُوعِ , وَالْمَعْنَى لَا يَنْظُر إِلَى السَّمَاء حِين الْإِشَارَة إِلَى التَّوْحِيد , كَمَا هُوَ عَادَة بَعْض النَّاس بَلْ يَنْظُر إِلَى إِصْبَعه وَلَا يُجَاوِز بَصَره عَنْهَا. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ.

Hadise dön

13 Ekim 2026 Salı 2 جمادى الأولى 1448 هـ