( فَأَتَيْته ) : أَيْ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( فَكَلَّمْته ) : وَفِي رِوَايَة لِمُسْلِمٍ فَسَلَّمْت عَلَيْهِ ( فَقَالَ لِي بِيَدِهِ هَكَذَا ) : زَادَ فِي مُسْلِم وَأَوْمَأَ زُهَيْر بِيَدِهِ نَحْو الْأَرْض , وَفِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ : " فَسَلَّمْت عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدّ عَلَيَّ فَوَقَعَ فِي قَلْبِي مَا اللَّه بِهِ أَعْلَم " قَالَ الْحَافِظ : قَوْله فَلَمْ يَرُدّ عَلَيَّ أَيْ بِاللَّفْظِ وَكَانَ جَابِرًا لَمْ يَعْرِف أَوَّلًا أَنَّ الْمُرَاد بِالْإِشَارَةِ الرَّدّ عَلَيْهِ فَلِذَلِكَ قَالَ. فَوَقَعَ فِي قَلْبِي مَا اللَّه بِهِ أَعْلَم أَيْ مِنْ الْحُزْن ( وَيُومِي بِرَأْسِهِ ) : أَيْ لِلرُّكُوعِ وَالسُّجُود ( فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعنِي أَنْ أُكَلِّمك إِلَّا أَنِّي كُنْت أُصَلِّي ) : وَفِي رِوَايَة لِمُسْلِمٍ " أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعنِي أَنْ أَرُدّ عَلَيْك إِلَّا أَنِّي كُنْت أُصَلِّي " قَالَ النَّوَوِيّ : وَفِي حَدِيث جَابِر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ رَدّ السَّلَام بِالْإِشَارَةِ وَأَنَّهُ لَا تَبْطُل الصَّلَاة بِالْإِشَارَةِ وَنَحْوهَا مِنْ الْحَرَكَات الْيَسِيرَة وَأَنَّهُ يَنْبَغِي لِمَنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ وَمَنَعَهُ مِنْ رَدّ السَّلَام مَانِع أَنْ يَعْتَذِر إِلَى الْمُسْلِم وَيَذْكُر لَهُ ذَلِكَ الْمَانِع قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ.