İçeriğe geç

Sünen-i Ebû Dâvûd 924 klasik şerhi

Azîmâbâdî — Avnü'l-Ma'bûd

( كُنَّا نُسَلِّم فِي الصَّلَاة وَنَأْمُر بِحَاجَتِنَا ) : وَفِي رِوَايَة النَّسَائِيِّ " كُنَّا نُسَلِّم عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَرُدّ عَلَيْنَا السَّلَام حَتَّى قَدِمْنَا مِنْ أَرْض الْحَبَشَة " ( فَأَخَذَنِي مَا قَدُمَ وَمَا حَدُثَ ) : بِفَتْحِ الدَّال وَضَمّهَا لِمُشَاكَلَةِ قَدُمَ يَعْنِي هُمُومه , وَأَفْكَاره الْقَدِيمَة وَالْحَدِيثَة. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ الْحُزْن وَالْكَآبَة قَدِيمهَا وَحَدِيثهَا , يُرِيد أَنَّهُ قَدْ عَاوَدَهُ قَدِيم الْأَحْزَان وَاتَّصَلَ بِحَدِيثِهَا. وَفِي النِّهَايَة يُرِيد أَنَّهُ عَاوَدَهُ أَحْزَانه الْقَدِيمَة وَاتَّصَلَتْ بِالْحَدِيثَةِ. وَقِيلَ مَعْنَاهُ غَلَبَ عَلَيَّ التَّفَكُّر فِي أَحْوَالِي الْقَدِيمَة وَالْحَدِيثَة , أَيّهَا كَانَ سَبَبًا لِتَرْكِ رَدّ السَّلَام عَلَيَّ ( فَلَمَّا قَضَى ) : أَيْ أَدَّى ( إِنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ يُحْدِث ) : أَيْ يُظْهِر ( مِنْ أَمْره ) : أَيْ شَأْنه أَوْ أَوَامِره ( قَدْ أَحْدَثَ ) : أَيْ جَدَّدَ مِنْ الْأَحْكَام بِأَنْ نَسَخَ حِلّ الْكَلَام فِي الصَّلَاة بِقَوْلِهِ نَاهِيًا عَنْهُ ( أَنْ لَا تَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاة ) : وَيَحْتَمِل كَوْن الْإِحْدَاث فِي تِلْكَ الصَّلَاة أَوْ قَبْلهَا ( فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَام ) : يَعْنِي بَعْد فَرَاغه مِنْ الصَّلَاة. وَقَدْ اُسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبّ لِمَنْ سُلِّمَ عَلَيْهِ فِي الصَّلَاة أَنْ لَا يَرُدّ السَّلَام إِلَّا بَعْد فَرَاغه مِنْ الصَّلَاة وَرُوِيَ هَذَا عَنْ أَبِي ذَرّ وَعَطَاء وَالنَّخَعِيِّ وَالثَّوْرِيِّ. قَالَ اِبْن رَسْلَان : وَمَذْهَب الشَّافِعِيّ وَالْجُمْهُور أَنَّ الْمُسْتَحَبّ أَنْ يَرُدّ السَّلَام فِي الصَّلَاة بِالْإِشَارَةِ. وَقَالَ اِبْن الْمَلَك : فِيهِ دَلِيل عَلَى اِسْتِحْبَاب رَدّ جَوَاب السَّلَام بَعْد الْفَرَاغ مِنْ الصَّلَاة. وَكَذَلِكَ لَوْ كَالَ عَلَى قَضَاء الْحَاجَة وَقِرَاءَة الْقُرْآن وَسَلَّمَ عَلَيْهِ أَحَد. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ.

Hadise dön

13 Ekim 2026 Salı 2 جمادى الأولى 1448 هـ