İçeriğe geç

Sünen-i Ebû Dâvûd 903 klasik şerhi

Azîmâbâdî — Avnü'l-Ma'bûd

( زِيَاد بْن صُبَيْح ) : مُصَغَّر وَقِيلَ بِالْفَتْحِ , وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ ( فَوَضَعْت يَدَيَّ عَلَى خَاصِرَتِيَّ ) : الْخَاصِرَة بِالْفَارِسِيَّةِ تهى كاه. قَالَ فِي الْقَامُوس : الْخَاصِرَة الشَّاكِلَة وَمَا بَيْن الْحَرْقَفَة وَالْقُصَيْرَى , وَفَسَّرَ الْحَرْقَفَة بِعَظْمِ الْحَجَبَة , أَيْ رَأْس الْوِرْك ( قَالَ هَذَا الصَّلْب فِي الصَّلَاة ) : أَيْ شِبْه الصُّلْب لِأَنَّ الْمَصْلُوب يَمُدّ بَاعَهُ عَلَى الْجِذْع , وَهَيْئَة الصَّلْب فِي الصَّلَاة أَنْ يَضَع يَدَيْهِ عَلَى خَاصِرَته وَيُجَافِي بَيْن عَضُدَيْهِ فِي الْقِيَام كَذَا فِي الْمَجْمَع ( يَنْهَى عَنْهُ ) : أَيْ عَنْ الصَّلْب فِي الصَّلَاة. وَاعْلَمْ أَنَّهُ وَرَدَ الْحَدِيث فِي النَّهْي عَنْ وَضْع الْيَد عَلَى الْخَاصِرَة فِي الصَّلَاة بِلَفْظِ " نَهَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُصَلِّي الرَّجُل مُخْتَصِرًا " أَخْرَجَهُ مُسْلِم. وَبِلَفْظِ " أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ التَّخَصُّر فِي الصَّلَاة " وَبِلَفْظِ " نَهَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الِاخْتِصَار فِي الصَّلَاة " رَوَاهُ أَحْمَد وَأَبُو دَاوُدَ الْمُؤَلِّف , وَبِلَفْظِ " نَهَى عَنْ الْخَصْر فِي الصَّلَاة " أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ. وَمَعْنَى الِاخْتِصَار وَالتَّخَصُّر وَالْخَصْر وَاحِد : هُوَ وَضْع الْيَد عَلَى الْخَاصِرَة , وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح الَّذِي عَلَيْهِ الْمُحَقِّقُونَ وَالْأَكْثَرُونَ مِنْ أَهْل اللُّغَة وَالْحَدِيث وَالْفِقْه. وَحَكَى الْخَطَّابِيُّ وَغَيْره قَوْلًا آخَر فِي تَفْسِيره الِاخْتِصَار فَقَالَ : وَزَعَمَ بَعْضهمْ أَنَّ مَعْنَى الِاخْتِصَار هُوَ أَنْ يُمْسِك بِيَدَيْهِ مِخْصَرَة , أَيْ عَصًا يَتَوَكَّأ عَلَيْهَا. قَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : وَمَنْ قَالَ إِنَّهُ الصَّلَاة عَلَى الْمِخْصَرَة لَا مَعْنَى لَهُ. وَفِيهِ قَوْل ثَالِث حَكَاهُ الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبَيْنِ وَابْن الْأَثِير فِي النِّهَايَة , وَهُوَ أَنْ يَخْتَصِر السُّورَة فَيَقْرَأ مِنْ آخِرهَا آيَة أَوْ آيَتَيْنِ. وَفِيهِ قَوْل آخَر حَكَاهُ الْهَرَوِيُّ وَهُوَ أَنْ يَحْذِف مِنْ الصَّلَاة فَلَا يَمُدّ قِيَامهَا وَرُكُوعهَا وَسُجُودهَا. وَالْحَدِيث يَدُلّ عَلَى تَحْرِيم الِاخْتِصَار. وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ أَهْل الظَّاهِر , وَذَهَبَ اِبْن عَبَّاس وَابْن عُمَر وَعَائِشَة وَإِبْرَاهِيم النَّخَعِيُّ وَمُجَاهِد وَأَبُو مِجْلَز وَمَالِك وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيّ وَأَهْل الْكُوفَة وَآخَرُونَ إِلَى أَنَّهُ مَكْرُوه , وَالظَّاهِر مَا قَالَهُ أَهْل الظَّاهِر لِعَدَمِ قِيَام قَرِينَة تَصْرِف النَّهْي عَنْ التَّحْرِيم الَّذِي هُوَ مَعْنَاهُ الْحَقِيقِيّ كَمَا هُوَ الْحَقّ. وَاخْتُلِفَ فِي الْمَعْنَى الَّذِي نَهَى عَنْ الِاخْتِصَار فِي الصَّلَاة لِأَجْلِهِ عَلَى أَقْوَال : الْأَوَّل : التَّشْبِيه بِالشَّيْطَانِ. الثَّانِي : أَنَّهُ تَشَبُّه بِالْيَهُودِ. الثَّالِث : أَنَّهُ رَاحَة أَهْل النَّار. وَالرَّابِع : أَنَّهُ فِعْل الْمُخْتَالِينَ وَالْمُتَكَبِّرِينَ. وَالْخَامِس : أَنَّهُ شَكْل مِنْ أَشْكَال الْمَصَائِب يَصُفُّونَ أَيْدِيهمْ عَلَى الْخَوَاصِر إِذَا قَامُوا فِي الْمَأْتَم , وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم. وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُؤَلِّف ذَكَرَ فِي تَرْجَمَة الْبَاب الْإِقْعَاء أَيْضًا وَلَمْ يُورِد فِيهِ حَدِيثًا مَعَ أَنَّهُ تَرْجَمَ لِلْإِقْعَاءِ قَبْلُ وَأَوْرَدَ فِيهِ حَدِيث اِبْن عَبَّاس , وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَيْهِ , وَيَجِيء بَعْض الْبَيَان فِي بَاب الِاخْتِصَار فِي الصَّلَاة.

Hadise dön

13 Ekim 2026 Salı 2 جمادى الأولى 1448 هـ