( سُبْحَان رَبِّي الْعَظِيم ) : بِفَتْحِ يَاء رَبِّي وَيُسْكَن ( وَذَلِكَ أَدْنَاهُ ) : وَفِيهِ إِشْعَار بِأَنَّ الْمُصَلِّي لَا يَكُون مُتَسَنِّنًا بِدُونِ الثَّلَاث. وَقَدْ قَالَ الّمَاوَرْدِيّ إِنَّ الْكَمَال إِحْدَى عَشْرَة أَوْ تِسْع وَأَوْسَطه خَمْس وَلَوْ سَبَّحَ مَرَّة حَصَلَ التَّسْبِيح. وَرَوَى التِّرْمِذِيّ عَنْ اِبْن الْمُبَارَك وَإِسْحَاق بْن رَاهْوَيْهِ أَنَّهُ يُسْتَحَبّ خَمْس تَسْبِيحَات لِلْإِمَامِ , وَبِهِ قَالَ الثَّوْرِيّ وَلَا دَلِيل عَلَى تَقَيُّد الْكَمَال بِعَدَدٍ مَعْلُوم بَلْ يَنْبَغِي الِاسْتِكْثَار مِنْ التَّسْبِيح عَلَى مِقْدَار تَطْوِيل الصَّلَاة مِنْ غَيْر تَقْيِيد بِعَدَدٍ. وَأَمَّا إِيجَاب سُجُود السَّهْو فِيمَا زَادَ عَلَى التِّسْع وَاسْتِحْبَاب أَنْ يَكُون عَدَد التَّسْبِيح وِتْرًا لَا شَفْعًا فِيمَا زَادَ عَلَى الثَّلَاث فَمِمَّا لَا دَلِيل عَلَيْهِ كَذَا فِي النَّيْل ( هَذَا مُرْسَل ) : أَرَادَ الْمُؤَلِّف بِالْمُرْسَلِ الْمُنْقَطِع لِأَنَّ الْمُرْسَل صُورَته أَنْ يَقُول التَّابِعِيّ سَوَاء كَانَ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَا أَوْ فَعَلَ كَذَا أَوْ فُعِلَ بِحَضْرَتِهِ كَذَا أَوْ نَحْو ذَلِكَ. وَهَاهُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ , نَعَمْ صُورَة الِانْقِطَاع هَاهُنَا مَوْجُودَة وَهِيَ أَنْ يَسْقُط رَاوٍ وَاحِد أَوْ أَكْثَر مِنْ الْإِسْنَاد مِنْ أَيّ مَوْضِع كَانَ ( عَوْن ) : اِبْن عَبْد اللَّه الْمَذْكُور ( لَمْ يُدْرِك عَبْد اللَّه ) : أَيْ لَمْ يَلْقَهُ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيّ فِي تَارِيخه الْكَبِير وَقَالَ مُرْسَل , وَقَالَ التِّرْمِذِيّ إِسْنَاده لَيْسَ بِمُتَّصِلٍ. عَوْن بْن عَبْد اللَّه بْن عُتْبَةَ لَمْ يَلْقَ اِبْن مَسْعُود. قُلْت : وَعَوْن هَذَا هُوَ أَبُو عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود الْهُذَلِيّ الْكُوفِيّ اِنْفَرَدَ مُسْلِم بِإِخْرَاجِ حَدِيثه. اِنْتَهَى.