( أَخْبَرَهُ ) : الضَّمِير الْمُسْتَتِر رَاجِع إِلَى الرَّجُل وَالْبَارِز إِلَى مُعَاذ وَلَا يَضُرّ الْجَهْل بِهِ لِأَنَّهُ صَحَابِيّ وَالصَّحَابَة كُلّهمْ عُدُول ( أَنَّهُ ) : أَيْ الرَّجُل ( فِي الرَّكْعَتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا ) : تَأْكِيدًا لِدَفْعِ تَوَهُّم التَّبْعِيض. قَالَ اِبْن الْمَلَك : أَيْ قَرَأَ فِي كُلّ مِنْ رَكْعَتَيْهَا إِذَا زُلْزِلَتْ بِكَمَالِهَا ( فَلَا أَدْرِي أَنَسِيَ ) : بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَام ( أَمْ قَرَأَ ذَلِكَ عَمْدًا ) : تَرَدَّدَ الصَّحَابِيّ فِي أَنَّ إِعَادَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلصُّورَةِ هَلْ كَانَ نِسْيَانًا لِكَوْنِ الْمُعْتَاد مِنْ قِرَاءَته أَنْ يَقْرَأ فِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة غَيْر مَا قَرَأَ بِهِ فِي الْأُولَى فَلَا يَكُون مَشْرُوعًا لِأُمَّتِهِ أَوْ فَعَلَهُ عَمْد الْبَيَان الْجَوَاز فَتَكُون الْإِعَادَة مُتَرَدِّدَة بَيْن الْمَشْرُوعِيَّة وَعَدَمهَا وَإِذَا دَارَ الْأَمْر بَيْن أَنْ يَكُون مَشْرُوعًا أَوْ غَيْر مَشْرُوع فَحَمْل فِعْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمَشْرُوعِيَّة أَوْلَى لِأَنَّ الْأَصْل فِي أَفْعَاله التَّشْرِيع وَالنِّسْيَان عَلَى خِلَاف الْأَصْل. وَنَظِيره ذَكَرَهُ الْأُصُولِيُّونَ فِيمَا إِذَا تَرَدَّدَ فِعْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْن أَنْ يَكُون جِبِلِّيًّا أَوْ لِبَيَانِ الشَّرْع وَالْأَكْثَر عَلَى التَّأَسِّي بِهِ ذَكَرَهُ الشَّوْكَانِيُّ. وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُؤَلِّف وَالْمُنْذِرِيُّ. قَالَ فِي النَّيْل : وَلَيْسَ فِي إِسْنَاده مَطْعَن بَلْ رِجَاله رِجَال الصَّحِيح.