( عَلَى حِمَار ) : هُوَ اِسْم جِنْس يَشْمَل الذَّكَر وَالْأُنْثَى كَقَوْلِك بَعِير وَقَدْ شَذَّ حِمَارَة فِي الْأُنْثَى حَكَاهُ فِي الصِّحَاح ( عَلَى أَتَان ) : بِفَتْحِ الْهَمْزَة هِيَ الْأُنْثَى مِنْ الْحَمِير ( قَدْ نَاهَزْت الِاحْتِلَام ) : أَيْ قَارَبْت , وَالْمُرَاد بِالِاحْتِلَامِ الْبُلُوغ الشَّرْعِيّ ( بِمِنًى ) : بِالصَّرْفِ وَعَدَمه وَالْأَجْوَد الصَّرْف وَكِتَابَته بِالْأَلِفِ , وَسُمِّيَتْ بِهِ لِمَا يُمْنَّى أَنْ يُرَاق بِهَا مِنْ الدِّمَاء ( بَيْن يَدَيْ بَعْض الصَّفّ ) : هُوَ مَجَاز عَنْ الْأَمَام بِفَتْحِ الْهَمْزَة لِأَنَّ الصَّفّ لَيْسَ لَهُ يَد , وَفِي رِوَايَة لِلْبُخَارِيِّ فِي الْحَجّ بَيْن يَدَيْ بَعْض الصَّفّ الْأَوَّل ( تَرْتَع ) : أَيْ تَأْكُل مَا تَشَاء وَقِيلَ : تُسْرِع فِي الْمَشْي , وَاسْتُدِلَّ بِهَذَا الْحَدِيث عَلَى أَنَّ مُرُور الْحِمَار لَا يَقْطَع الصَّلَاة فَيَكُون نَاسِخًا لِحَدِيثِ أَبِي ذَرّ الَّذِي رَوَاهُ مُسْلِم وَالْمُؤَلِّف فِي كَوْن مُرُور الْحِمَار يَقْطَع الصَّلَاة , وَكَذَا مُرُور الْمَرْأَة وَالْكَلْب الْأَسْوَد. قَالَ الْحَافِظ : وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ مُرُور الْحِمَار مُتَّفِق فِي حَال مُرُور اِبْن عَبَّاس وَهُوَ رَاكِبه , وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَضُرّ لِكَوْنِ سُتْرَة الْإِمَام سُتْرَة لِمَنْ خَلْفه , وَأَمَّا مُرُوره بَعْد أَنْ نَزَلَ عَنْهُ فَيَحْتَاج إِلَى نَقْل اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ , وَلَفْظ النَّسَائِيِّ وَابْن مَاجَهْ " بِعَرَفَة " وَأَخْرَجَ مُسْلِم اللَّفْظَيْنِ , وَالْمَشْهُور أَنَّ هَذِهِ الْقِصَّة كَانَتْ فِي حَجَّة الْوَدَاع , وَقَدْ ذَكَرَ مُسْلِم حَدِيث مَعْمَر عَنْ الزُّهْرِيّ وَفِيهِ قَالَ : فِي حَجَّة الْوَدَاع أَوْ يَوْم الْفَتْح , فَلَعَلَّهَا كَانَتْ مَرَّتَيْنِ وَاَللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَعْلَم.