( خَيْر صُفُوف الرِّجَال أَوَّلهَا ) . لِقُرْبِهِمْ مِنْ الْإِمَام وَبُعْدهمْ مِنْ النِّسَاء ( وَشَرّهَا آخِرهَا ) : لِقُرْبِهِمْ مِنْ النِّسَاء وَبُعْدهمْ مِنْ الْإِمَام ( وَخَيْر صُفُوف النِّسَاء آخِرهَا ) . لِبُعْدِهِنَّ مِنْ الرِّجَال ( وَشَرّهَا أَوَّلهَا ) : لِقُرْبِهِنَّ مِنْ الرِّجَال. قَالَ النَّوَوِيّ : أَمَّا صُفُوف الرِّجَال فَهِيَ عَلَى عُمُومهَا فَخَيْرهَا أَوَّلهَا أَبَدًا وَشَرّهَا آخِرهَا أَبَدًا أَمَّا صُفُوف النِّسَاء , فَالْمُرَاد بِالْحَدِيثِ صُفُوف النِّسَاء اللَّوَاتِي يُصَلِّينَ مَعَ الرِّجَال. وَأَمَّا إِذَا صَلَّيْنَ مُتَمَيِّزَات لَا مَعَ الرِّجَال فَهُنَّ كَالرِّجَالِ خَيْر صُفُوفهنَّ أَوَّلهَا وَشَرّهَا آخِرهَا وَالْمُرَاد بِشَرِّ الصُّفُوف فِي الرِّجَال وَالنِّسَاء أَقَلّهَا ثَوَابًا وَفَضْلًا وَأَبْعَدهَا مِنْ مَطْلُوب الشَّرْع وَخَيْرهَا بِعَكْسِهِ. وَإِنَّمَا فَضَّلَ آخِر صُفُوف النِّسَاء الْحَاضِرَات مَعَ الرِّجَال لِبُعْدِهِنَّ مِنْ مُخَالَطَة الرِّجَال وَرُؤْيَتهمْ وَتَعَلُّق الْقَلْب بِهِمْ عِنْد رُؤْيَة حَرَكَاتهمْ وَسَمَاع كَلَامهمْ وَنَحْو ذَلِكَ , وَذَمَّ أَوَّل صُفُوفهنَّ بِعَكْسِ ذَلِكَ وَاَللَّه أَعْلَم. اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ.