( لَا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ ) : كَذَا فِي عَامَّةِ النُّسَخ بِحَذْفِ النُّون وَلَعَلَّ الْوَجْه أَنَّ النَّهْي قَدْ يُرَاد بِهِ النَّفْي كَعَكْسِهِ الْمَشْهُور عِنْد أَهْل الْعِلْم وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَفِي نُسْخَةِ الْمُنْذِرِيِّ لَا تَدْخُلُونَ بِإِثْبَاتِ النُّون وَكَذَلِكَ فِي رِوَايَة مُسْلِم ( حَتَّى تُؤْمِنُوا وَلَا تُؤْمِنُوا ) : كَذَا فِي جَمِيع النُّسَخ الْحَاضِرَة بِحَذْفِ النُّون وَكَذَلِكَ فِي رِوَايَة مُسْلِم. قَالَ الْقَارِي : لَعَلَّ حَذْف النُّون لِلْمُجَانَسَةِ وَالِازْدِوَاج ( حَتَّى تَحَابُّوا ) : بِحَذْفِ إِحْدَى التَّاءَيْنِ وَتَشْدِيد الْمُوَحَّدَة الْمَضْمُومَة أَيْ حَتَّى يُحِبَّ كُلٌّ مِنْكُمْ صَاحِبَهُ ( أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ ) : أَيْ أَظْهِرُوا , وَالْمُرَاد نَشْرُ السَّلَامِ بَيْن النَّاس لِيُحْيُوا سُنَّتَهُ. قَالَ النَّوَوِيُّ : أَقَلُّهُ أَنْ يَرْفَعَ صَوْتَهُ بِحَيْثُ يُسْمِعُ الْمُسَلَّمَ عَلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يُسْمِعْهُ لَمْ يَكُنْ آتِيًا بِالسُّنَّةِ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ.