( فَفَقَئُوا عَيْنه ) : أَيْ كَسَرُوهَا أَوْ قَلَعُوهَا ( فَقَدْ هُدِرَتْ عَيْنه ) : أَيْ بَطَلَتْ. وَعَمِلَ بِالْحَدِيثِ الشَّافِعِيّ وَأَسْقَطَ عَنْهُ ضَمَان الْعَيْن. قِيلَ هَذَا عِنْده إِذَا فَقَأَهَا بَعْد أَنْ زَجَرَهُ فَلَمْ يَنْزَجِر , وَأَصَحُّ قَوْلَيْهِ أَنَّهُ لَا ضَمَان مُطْلَقًا لِإِطْلَاقِ الْحَدِيث. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة عَلَيْهِ الضَّمَان لِأَنَّ النَّظَر لَيْسَ فَوْق الدُّخُول فَمَنْ دَخَلَ بَيْت غَيْره بِغَيْرِ إِذْنه لَا يَسْتَحِقّ فَقْأ عَيْنَيْهِ فَبِالنَّظَرِ أَوْلَى. فَالْحَدِيث مَحْمُول عَلَى الْمُبَالَغَة فِي الزَّجْر كَذَا قَالَ اِبْن الْمَلَك فِي الْمَبَارِق. قُلْت : الْقَوْل مَا قَالَ الشَّافِعِيّ , وَأَمَّا مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو حَنِيفَة فَغَيْر صَحِيح لِمُصَادَرَتِهِ لِلْحَدِيثِ وَمُعَارَضَته لَهُ بِالرَّأْيِ. وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ.