( مَنْ كَانَ يُؤْمِن بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر فَلْيُكْرِمْ ضَيْفه ) : قِيلَ إِكْرَامه تَلَقِّيه بِطَلَاقَةِ الْوَجْه وَتَعْجِيل قِرَاهُ وَالْقِيَام بِنَفْسِهِ فِي خِدْمَته ( فَلَا يُؤْذِ جَاره ) : أَيْ أَقَلُّهُ هَذَا وَإِلَّا فَفِي رِوَايَة لِلشَّيْخَيْنِ " فَلْيُكْرِمْ جَاره " وَفِي رِوَايَة لَهُمَا " فَلْيُحْسِنْ إِلَى جَاره " ( فَلْيَقُلْ خَيْرًا ) : أَيْ كَلَامًا يُثَاب عَلَيْهِ ( أَوْ لِيَصْمُت ) : بِضَمِّ الْمِيم أَيْ لِيَسْكُت وَفِيهِ اِسْتِحْبَاب تَرْك الْكَلَام الْمُبَاح خَوْفًا مِنْ اِنْجِرَاره إِلَى الْمَكْرُوه أَوْ الْجُنَاح , وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مِنْ حُسْن إِسْلَام الْمَرْء تَرْكه مَا لَا يَعْنِيه " رَوَاهُ أَحْمَد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ , وَلَيْسَ الْمُرَاد تَوَقُّف الْإِيمَان عَلَى هَذِهِ الْأَفْعَال بَلْ هُوَ مُبَالَغَة فِي الْإِتْيَان بِهَا كَمَا يَقُول الْقَائِل لِوَلَدِهِ إِنْ كُنْت اِبْنِي فَأَطِعْنِي تَحْرِيضًا لَهُ عَلَى الطَّاعَة أَوْ الْمُرَاد مَنْ كَانَ كَامِل الْإِيمَان فَلْيَأْتِ بِهَا. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ بِنَحْوِهِ.