( مَنْ تَعَلَّمَ صَرْف الْكَلَام ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : صَرْف الْكَلَام فَضْله وَمَا يَتَكَلَّفهُ الْإِنْسَان مِنْ الزِّيَادَة فِيهِ وَرَاء الْحَاجَة وَمِنْ هَذَا سُمِّيَ الْفَضْل مِنْ النَّقْدَيْنِ صَرْفًا وَإِنَّمَا كَرِهَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ لِمَا يَدْخُلهُ مِنْ الرِّيَاء وَالتَّصَنُّع وَلِمَا يُخَالِطهُ مِنْ الْكَذِب وَالتَّزَيُّد وَأَمَرَ أَنْ يَكُون الْكَلَام قَصْدًا بِبُلُوغِ الْحَاجَة غَيْر زَائِد عَلَيْهَا يُوَافِق ظَاهِره بَاطِنه وَسِرّه عَلَانِيَته اِنْتَهَى ( لِيَسْبِيَ ) : بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَة أَيْ لِيَسْلُب وَيَسْتَمِيل ( بِهِ ) : أَيْ بِصَرْفِ الْكَلَام ( قُلُوب الرِّجَال أَوْ النَّاس ) : شَكٌّ مِنْ الرَّاوِي ( صَرْفًا وَلَا عَدْلًا ) : فِي النِّهَايَة : الصَّرْف التَّوْبَة أَوْ الْمُنَافَلَة , وَالْعَدْل الْفِدْيَة أَوْ الْفَرِيضَة. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : الضَّحَّاك بْن شُرَحْبِيل هَذَا مِصْرِيّ ذَكَرَهُ اِبْن يُونُس فِي تَارِيخ الْمِصْرِيِّينَ , وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيّ وَابْن أَبِي حَاتِم وَلَمْ يَذْكُر لَهُ رِوَايَة عَنْ أَحَد مِنْ الصَّحَابَة وَإِنَّمَا رِوَايَته عَنْ التَّابِعِينَ وَيُشْبِه أَنْ يَكُون الْحَدِيث مُنْقَطِعًا وَاَللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَعْلَم.