( قَالَ مِسْعَر أُرَاهُ ) : بِضَمِّ الْهَمْزَة أَيْ أَظُنّ الرَّجُل ( مِنْ خُزَاعَة ) : بِضَمِّ الْخَاء الْمُعْجَمَة وَبِالزَّايِ قَبِيلَة ( فَاسْتَرَحْت ) : أَيْ بِالِاشْتِغَالِ بِالصَّلَاةِ لِكَوْنِهِ مُنَاجَاة مَعَ الرَّبّ تَعَالَى أَوْ بِالْفَرَاغِ لِاشْتِغَالِ الذِّمَّة بِهَا قَبْل الْفَرَاغ عَنْهَا ( يَا بِلَال أَقِمْ الصَّلَاة أَرِحْنَا بِهَا ) : قَالَ فِي النِّهَايَة : أَيْ نَسْتَرِيح بِأَدَائِهَا مِنْ شُغْل الْقَلْب بِهَا , وَقِيلَ كَانَ اِشْتِغَاله بِالصَّلَاةِ رَاحَة لَهُ فَإِنَّهُ كَانَ يَعُدّ غَيْرهَا مِنْ الْأَعْمَال الدُّنْيَوِيَّة تَعَبًا فَكَانَ يَسْتَرِيح بِالصَّلَاةِ لِمَا فِيهَا مِنْ مُنَاجَاة اللَّه تَعَالَى , وَلِهَذَا قَالَ " وَجُعِلَتْ قُرَّة عَيْنِي فِي الصَّلَاة " وَمَا أَقْرَب الرَّاحَة مِنْ قُرَّة الْعَيْن , كَذَا فِي مِرْقَاة الصُّعُود. قُلْت : هَذَا الْحَدِيث وَكَذَا حَدِيث عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ الَّذِي بَعْده لَيْسَ فِيهِمَا دَلَالَة ظَاهِرَة عَلَى تَرْجَمَة الْبَاب وَاَللَّه أَعْلَم بِمُرَادِ الْمُؤَلِّف. وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ.