( إِذَا سَمِعْت ) : أَيْ الرَّجُل يَقُول هَلَكَ النَّاس إِلَخْ ( وَقَالَ مُوسَى ) : أَيْ اِبْن إِسْمَاعِيل فِي رِوَايَته ( هَلَكَ النَّاس ) : أَيْ اِسْتَوْجَبُوا النَّار بِسُوءِ أَعْمَالهمْ ( فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ ) : بِضَمِّ الْكَاف وَيُفْتَح فَفِي النِّهَايَة يُرْوَى بِفَتْحِ الْكَاف وَضَمّهَا فَمَنْ فَتَحَهَا كَانَتْ فِعْلًا مَاضِيًا وَمَعْنَاهُ أَنَّ الْغَالِينَ الَّذِينَ يُؤَيِّسُونَ النَّاس مِنْ رَحْمَة اللَّه يَقُولُونَ هَلَكَ النَّاس أَيْ اِسْتَوْجَبُوا النَّار بِسُوءِ أَعْمَالهمْ , فَإِذَا قَالَ الرَّجُل ذَلِكَ فَهُوَ الَّذِي أَوْجَبَهُ لَهُمْ لَا اللَّه تَعَالَى يَعْنِي وَلَا عِبْرَة بِإِيجَابِهِ لَهُمْ فَإِنَّ فَضْل اللَّه وَاسِع وَرَحْمَته تَعُمّهُمْ ثُمَّ قَالَ أَوْ هُوَ الَّذِي لَمَّا قَالَ لَهُمْ ذَلِكَ وَآيَسَهُمْ حَمَلَهُمْ عَلَى تَرْك الطَّاعَة وَالِانْهِمَاك فِي الْمَعَاصِي فَهُوَ الَّذِي أَوْقَعَهُمْ فِي الْهَلَاك. وَأَمَّا الضَّمّ فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ إِذَا قَالَ لَهُمْ ذَلِكَ فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ أَيْ أَكْثَرهمْ هَلَاكًا وَهُوَ الرَّجُل يُولَع بِعَيْبِ النَّاس وَيَذْهَب بِنَفْسِهِ عَجَبًا وَيَرَى لَهُ فَضْلًا عَلَيْهِمْ اِنْتَهَى مَا فِي النِّهَايَة. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَلَيْسَ فِيهِ كَلَام الْإِمَام مَالِك. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق صَاحِب مُسْلِم لَا أَدْرِي أَهْلَكَهُمْ بِالنَّصْبِ أَوْ أَهْلَكُهُمْ بِالرَّفْعِ.