( إِنَّ الدِّين النَّصِيحَة الْحَدِيث ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِم : النَّصِيحَة كَلِمَة يُعَبَّر بِهَا عَنْ جُمْلَة هِيَ إِرَادَة الْخَيْر لِلْمَنْصُوحِ لَهُ وَلَيْسَ يُمْكِن أَنْ يُعَبَّر عَنْ هَذَا الْمَعْنَى بِكَلِمَةٍ وَاحِدَة يَحْصُرهَا وَيَجْمَع مَعْنَاهَا غَيْرهَا. وَأَصْل النَّصِيحَة فِي اللُّغَة الْخُلُوص , يُقَال نَصَحْت الْعَسَل إِذَا أَخْلَصْته مِنْ الشَّمْع , فَمَعْنَى نَصِيحَة اللَّه عَزَّ وَجَلَّ الِاعْتِقَاد فِي وَحْدَانِيّته وَإِخْلَاص النِّيَّة فِي عِبَادَته , وَالنَّصِيحَة لِكِتَابِ الْإِيمَان بِهِ وَالْعَمَل بِمَا فِيهِ , وَالنَّصِيحَة لِرَسُولِهِ عَلَيْهِ السَّلَام التَّصْدِيق بِنُبُوَّتِهِ , وَبَذْل الطَّاعَة لَهُ فِيمَا أَمَرَ بِهِ وَنَهَى عَنْهُ , وَالنَّصِيحَة لِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يُطِيعهُمْ فِي الْحَقّ وَأَنْ لَا يَرَى الْخُرُوج عَلَيْهِمْ بِالسَّيْفِ إِذَا جَارُوا , وَالنَّصِيحَة لِعَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ إِرْشَادهمْ إِلَى مَصَالِحهمْ , وَإِرَادَة الْخَيْر لَهُمْ ( أَوْ أَئِمَّة الْمُسْلِمِينَ ) : شَكٌّ مِنْ الرَّاوِي. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ.