( يَتْبَع حَمَامَة ) : أَيْ يَقْفُو أَثَرهَا لَاعِبًا بِهَا ( فَقَالَ شَيْطَان يَتْبَع شَيْطَانَة ) : إِنَّمَا سَمَّاهُ شَيْطَانًا لِمُبَاعَدَتِهِ عَنْ الْحَقّ وَاشْتِغَاله بِمَا لَا يَعْنِيه وَسَمَّاهَا شَيْطَانَة لِأَنَّهَا أَوْرَثَتْهُ الْغَفْلَة عَنْ ذِكْر اللَّه. قَالَ النَّوَوِيّ : اِتِّخَاذ الْحَمَام لِلْفَرْخِ وَالْبَيْض أَوْ الْأُنْس أَوْ حَمَلَ الْكُتُب جَائِز بِلَا كَرَاهَة , وَأَمَّا اللَّعِب بِهَا لِلتَّطَيُّرِ فَالصَّحِيح أَنَّهُ مَكْرُوه , فَإِنْ اِنْضَمَّ إِلَيْهِ قِمَار وَنَحْوه رُدَّتْ الشَّهَادَة كَذَا فِي الْمِرْقَاة. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ. وَفِي إِسْنَاده مُحَمَّد بْن عَلْقَمَة اللَّيْثِيُّ وَقَدْ اِسْتَشْهَدَ بِهِ مُسْلِم وَثَّقَهُ يَحْيَى بْن مَعِين وَمُحَمَّد بْن يَحْيَى وَقَالَ اِبْن مَعِين مَرَّة مَا زَالَ النَّاس يَتَّقُونَ حَدِيثه وَقَالَ السَّعْدِيّ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَغَمَزَهُ الْإِمَام مَالِك. وَقَالَ اِبْن الْمَدِينِيّ سَأَلْت يَحْيَى يَعْنِي الْقَطَّان عَنْ مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن عَلْقَمَة كَيْف هُوَ قَالَ تُرِيد الْعَفْو أَوْ تُشَدِّد ؟ قُلْت بَلْ أَتَشَدَّد قَالَ فَلَيْسَ هُوَ مِمَّنْ تُرِيد.