( الْمُؤْمِن مِرْآة الْمُؤْمِن ) : بِكَسْرِ مِيم وَمَدّ هَمْز أَيْ آلَة لِإِرَاءَةِ مَحَاسِن أَخِيهِ وَمَعَائِبِهِ لَكِنْ بَيْنه وَبَيْنه , فَإِنَّ النَّصِيحَة فِي الْمَلَأ فَضِيحَة , وَأَيْضًا هُوَ يُرِي مِنْ أَخِيهِ مَا لَا يَرَاهُ مِنْ نَفْسه , كَمَا يَرْسُم فِي الْمِرْآة مَا هُوَ مُخْتَفٍ عَنْ صَاحِبه فَيَرَاهُ فِيهَا , أَيْ إِنَّمَا يَعْلَم الشَّخْص عَيْب نَفْسه بِإِعْلَامِ أَخِيهِ كَمَا يَعْلَم خَلَل وَجْهه بِالنَّظَرِ فِي الْمِرْآة ( يَكُفّ عَلَيْهِ ضَيْعَته ) : أَيْ يَمْنَع تَلَفه وَخُسْرَانه , فَهُوَ مَرَّة مِنْ الضَّيَاع وَقَالَ فِي النِّهَايَة : وَضَيْعَة الرَّجُل مَا يَكُون مِنْ مَعَاشه كَالصَّنْعَةِ وَالتِّجَارَة وَالزِّرَاعَة وَغَيْر ذَلِكَ أَيْ يَجْمَع إِلَيْهِ مَعِيشَته وَيَضُمّهَا لَهُ ( وَيَحُوطهُ مِنْ وَرَائِهِ ) : أَيْ يَحْفَظهُ وَيَصُونَهُ وَيَذُبّ عَنْهُ بِقَدْرِ الطَّاقَة. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده كَثِير بْن زَيْد أَبُو مُحَمَّد الْمَدَنِيّ مَوْلَى الْأَسْلَمِيِّينَ. قَالَ اِبْن مَعِين لَيْسَ بِذَلِكَ الْقَوِيّ يَكْتُب حَدِيثه , وَقَالَ النَّسَائِيُّ ضَعِيف.