( إِيَّاكُمْ وَالظَّنّ ) : أَيْ اِحْذَرُوا اِتِّبَاع الظَّنّ أَوْ اِحْذَرُوا سُوء الظَّنّ , وَالظَّنّ تُهْمَة تَقَع فِي الْقَلْب بِلَا دَلِيل وَلَيْسَ الْمُرَاد تَرْك الْعَمَل بِالظَّنِّ الَّذِي يُنَاط بِهِ الْأَحْكَام غَالِبًا , بَلْ الْمُرَاد تَرْك تَحْقِيق الظَّنّ الَّذِي يَضُرّ بِالْمَظْنُونِ بِهِ ( أَكْذَب الْحَدِيث ) : أَيْ حَدِيث النَّفْس لِأَنَّهُ يَكُون بِإِلْقَاءِ الشَّيْطَان فِي نَفْس الْإِنْسَان. وَوَصْف الظَّنّ بِالْحَدِيثِ مُجَارٍ فَإِنَّهُ نَاشِئ عَنْهُ ( وَلَا تَحَسَّسُوا ) : بِحَاءٍ مُهْمَلَة وَحَذَفَ إِحْدَى التَّائَيْنِ. قَالَ الْمَنَاوِيُّ : أَيْ لَا تَطْلُبُوا الشَّيْء بِالْحَاسَّةِ كَاسْتِرَاقِ السَّمْع وَإِبْصَار الشَّيْء خُفْيَة ( لَا تَجَسَّسُوا ) : بِجِيمٍ وَحَذْف إِحْدَى التَّائَيْنِ , أَيْ لَا تَتَعَرَّفُوا خَبَر النَّاس بِلُطْفٍ كَمَا يَفْعَل الْجَاسُوس قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ.