( وَقَعَ رَجُل بِأَبِي بَكْر ) : يُقَال وَقَعْت بِهِ إِذَا لُمْته وَوَقَعْت فِيهِ إِذَا غِبْته وَذَمَمْته وَالْمُرَاد هَهُنَا مِنْ الْوُقُوع بِهِ سَبُّهُ كَمَا فِي الرِّوَايَة الْآتِيَة ( فَانْتَصَرَ مِنْهُ أَبُو بَكْر ) : أَيْ عَمَلًا بِالرُّخْصَةِ الْمُجَوِّزَة لِلْعَوَامِّ وَتَرْكًا لِلْعَزِيمَةِ الْمُنَاسِبَة لِمَرْتَبَةِ الْخَوَاصّ. قَالَ تَعَالَى : { وَاَلَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمْ الْبَغْي هُمْ يَنْتَصِرُونَ وَجَزَاء سَيِّئَة سَيِّئَة مِثْلهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْره عَلَى اللَّه } وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ { وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهْو خَيْر لِلصَّابِرِينَ } هُوَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَإِنْ كَانَ جَمَعَ بَيْن الِانْتِقَام عَنْ بَعْض حَقّه وَبَيْن الصَّبْر عَنْ بَعْضه , لَكِنْ لَمَّا كَانَ الْمَطْلُوب مِنْهُ الْكَمَال الْمُنَاسِب لِمَرْتَبَتِهِ مِنْ الصِّدِّيقِيَّةِ مَا اِسْتَحْسَنَهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , كَذَا فِي الْمِرْقَاة ( أَوْجَدْت عَلَيَّ ) : بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَام أَيْ أَغَضِبْت عَلَيَّ يُقَال وَجَدَ عَلَيْهِ أَيْ غَضِبَ ( يُكَذِّبهُ ) : أَيْ الرَّجُل الَّذِي وَقَعَ بِك وَآذَاك. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : هَذَا مُرْسَل. ( عَنْ سَعِيد بْن أَبِي سَعِيد ) : هُوَ الْمَقْبُرِيُّ ( وَسَاقَ نَحْوه ) : أَيْ نَحْو الْحَدِيث السَّابِق. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده مُحَمَّد بْن عَجْلَانَ وَفِيهِ مَقَال. وَذَكَرَ الْبُخَارِيّ فِي تَارِيخه الْمُرْسَل. وَذَكَرَ الْمُسْنَد بَعْده وَقَالَ وَالْأَوَّل أَصَحُّ.