( عَنْ سَالِم ) : هُوَ اِبْن عَبْد اللَّه بْن عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ ( وَلَا يُسْلِمهُ ) : بِضَمِّ أَوَّله وَكَسْر اللَّام أَيْ لَا يَخْذُلهُ بَلْ يَنْصُرهُ. قَالَ فِي النِّهَايَة : يُقَال أَسْلَمَ فُلَان فُلَانًا إِذَا أَلْقَاهُ إِلَى التَّهْلُكَة وَلَمْ يَحْمِهِ مِنْ عَدُوِّهِ. وَقَالَ بَعْضهمْ : الْهَمْزَة فِيهِ لِلسَّلْبِ أَيْ لَا يُزِيل سِلْمه وَهُوَ بِكَسْرِ السِّين وَفَتْحهَا الصُّلْح ( مَنْ كَانَ فِي حَاجَة أَخِيهِ ) أَيْ سَاعِيًا فِي قَضَائِهَا ( وَمَنْ فَرَّجَ ) : بِتَشْدِيدِ الرَّاء وَيُخَفَّف أَيْ أَزَالَ وَكَشَفَ ( عَنْ مُسْلِم كُرْبَة ) : أَيْ مِنْ كُرَب الدُّنْيَا. وَالْكُرْبَة بِضَمِّ الْكَاف فُعْلَة مِنْ الْكَرْب وَهِيَ الْخَصْلَة الَّتِي يُحْزَن بِهَا وَجَمْعهَا كُرَب بِضَمٍّ فَفَتْح وَالتَّنْوِين فِيهَا لِلْأَفْرَادِ وَالتَّحْقِير أَيْ هَمًّا وَاحِدًا أَيّ هَمٍّ كَانَ ( وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا ) : أَيْ بَدَنه أَوْ عَيْبه بِعَدَمِ الْغِيبَة لَهُ وَالذَّبّ عَنْ مَعَائِبِهِ , وَهَذَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَنْ لَيْسَ مَعْرُوفًا بِالْفَسَادِ وَإِلَّا فَيُسْتَحَبّ أَنْ تُرْفَع قِصَّته إِلَى الْوَالِي , فَإِذَا رَآهُ فِي مَعْصِيَة فَيُنْكِرهَا بِحَسَبِ الْقُدْرَة وَإِنْ عَجَزَ يَرْفَعهَا إِلَى الْحَاكِم إِذَا لَمْ يَتَرَتَّب عَلَيْهِ مَفْسَدَة , كَذَا قَالَ النَّوَوِيّ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ , وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَن صَحِيح غَرِيب مِنْ حَدِيث اِبْن عُمَر , وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة بَعْضه بِمَعْنَاهُ.