( فَحَثَا فِي وَجْهه ) : أَيْ رَمَى التُّرَاب فِي وَجْه الرَّجُل الْمُثْنِي ( إِذَا لَقِيتُمْ الْمَدَّاحِينَ ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْمَدَّاحُونَ هُمْ الَّذِينَ اِتَّخَذُوا مَدْح النَّاس عَادَة وَجَعَلُوهُ بِضَاعَة يَسْتَأْكِلُونَ بِهِ الْمَمْدُوح وَيَفْتِنُونَهُ , فَأَمَّا مَنْ مَدَحَ الرَّجُل عَلَى الْفِعْل الْحَسَن تَرْغِيبًا لَهُ فِي أَمْثَاله وَتَحْرِيضًا لِلنَّاسِ عَلَى الِاقْتِدَاء بِهِ فِي أَشْبَاهه , فَلَيْسَ بِمَدَّاحٍ ( فَاحْثُوا ) : أَيْ اُلْقُوا وَارْمُوا. فِي الْقَامُوس : حَثَا التُّرَاب عَلَيْهِ يَحْثُوهُ وَيَحْثِيه حَثْوًا وَحَثْيًا , وَقَدْ حَمَلَ الْمِقْدَاد الْحَدِيث عَلَى ظَاهِره وَوَافَقَهُ طَائِفَة. وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَاهُ خَيِّبُوهُمْ فَلَا تُعْطُوهُمْ شَيْئًا لِمَدْحِهِمْ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ.