( بِحُسْنِ خُلُقه ) : بِضَمِّ اللَّام وَيَجُوز سُكُونهَا ( دَرَجَة الصَّائِم الْقَائِم ) : أَيْ قَائِم اللَّيْل فِي الطَّاعَة وَإِنَّمَا أُعْطِيَ صَاحِب الْخُلُق الْحَسَن هَذَا الْفَضْل الْعَظِيم لِأَنَّ الصَّائِم وَالْمُصَلِّي فِي اللَّيْل يُجَاهِدَانِ أَنْفُسهمَا فِي مُخَالَفَة حَظّهمَا , وَأَمَّا مَنْ يُحْسِن خُلُقه مَعَ النَّاس مَعَ تَبَايُن طَبَائِعهمْ وَأَخْلَاقهمْ فَكَأَنَّهُ يُجَاهِد نُفُوسًا كَثِيرَة فَأَدْرَكَ مَا أَدْرَكَهُ الصَّائِم الْقَائِم فَاسْتَوَيَا فِي الدَّرَجَة بَلْ رُبَّمَا زَادَ. وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ. وَقَالَ فِي كِتَاب التَّرْغِيب : وَرَوَاهُ اِبْن حِبَّان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرْطهمَا وَلَفْظه " إِنَّ الْمُؤْمِن لَيُدْرِك بِحُسْنِ الْخُلُق دَرَجَات قَائِم اللَّيْل وَصَائِم النَّهَار ". وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَط وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرْط مُسْلِم عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إِنَّ اللَّه لَيُبَلِّغ الْعَبْد بِحُسْنِ خُلُقه دَرَجَة الصَّوْم وَالصَّلَاة }.