( وَهُوَ يَعِظ أَخَاهُ فِي الْحَيَاء ) : قَالَ النَّوَوِيّ : أَيْ يَنْهَاهُ عَنْهُ وَيُقَبِّح لَهُ فِعْله وَيَزْجُرهُ عَنْ كَثْرَته. وَقَالَ الْحَافِظ أَيْ يَنْصَحهُ أَوْ يُخَوِّفهُ أَوْ يَذْكُرهُ. كَذَا شَرَحُوهُ وَالْأَوْلَى أَنْ يُشْرَح بِمَا جَاءَ عِنْد الْبُخَارِيّ فِي الْأَدَب وَلَفْظه يُعَاتِب أَخَاهُ فِي الْحَيَاء يَقُول إِنَّك لَتَسْتَحِي حَتَّى كَأَنَّهُ يَقُول قَدْ أَضْرِبك ( دَعْهُ ) : أَيْ اُتْرُكْهُ عَلَى حَاله ( فَإِنَّ الْحَيَاء مِنْ الْإِيمَان ) : أَيْ مِنْ شُعَبه. قَالُوا. إِنَّمَا جُعِلَ الْحَيَاء مِنْ الْإِيمَان وَإِنْ كَانَ غَرِيزَة لِأَنَّ اِسْتِعْمَاله عَلَى قَانُونَ الشَّرْع يَحْتَاج إِلَى قَصْد وَاكْتِسَاب وَعِلْم. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ.