( فَإِنْ ذَهَبَ عَنْهُ الْغَضَب ) : أَيْ فَبِهَا ( وَإِلَّا فَلْيَضْطَجِعْ ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْقَائِم مُتَهَيِّئ لِلْحَرَكَةِ وَالْبَطْش وَالْقَاعِد دُونه فِي هَذَا الْمَعْنَى وَالْمُضْطَجِع مَمْنُوع مِنْهُمَا فَيُشْبِه أَنْ يَكُون النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا أَمَرَهُ بِالْقُعُودِ وَالِاضْطِجَاع لِئَلَّا يَبْدُر مِنْهُ فِي حَال قِيَامه وَقُعُوده بَادِرَة يَنْدَم عَلَيْهَا فِي مَا بَعْد اِنْتَهَى. وَالْحَدِيث تَكَلَّمَ عَلَيْهِ الْمُنْذِرِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ بَعْد الْحَدِيث الْآتِي. ( عَنْ دَاوُدَ ) : هُوَ اِبْن أَبِي هِنْد ( بَعَثَ أَبَا ذَرّ ) : أَيْ لِحَاجَةٍ مِنْ حَاجَاته ثُمَّ قَالَ لَهُ ( بِهَذَا الْحَدِيث ) : أَيْ الْمَذْكُور ( وَهَذَا أَصَحّ الْحَدِيثَيْنِ ) : يَعْنِي أَنَّ حَدِيث وَهْب بْن بَقِيَّة أَصَحّ مِنْ حَدِيث أَحْمَد بْن حَنْبَل. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : يُرِيد أَنَّ الْمُرْسَل أَصَحّ , وَقَالَ غَيْره إِنَّمَا يَرْوِي أَبُو حَرْب بْن أَبِي الْأَسْوَد عَنْ عَمّه عَنْ أَبِي ذَرّ وَلَا يُحْفَظ لَهُ سَمَاع مِنْ أَبِي ذَرّ اِنْتَهَى. وَقَالَ الْمِزِّيّ فِي الْأَطْرَاف : إِنَّمَا يَرْوِي أَبُو حَرْب عَنْ عَمّه عَنْ أَبِي ذَرّ وَلَا يُحْفَظ لَهُ سَمَاع عَنْ أَبِي ذَرّ , وَرَوَاهُ عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن حَنْبَل عَنْ أَبِيهِ بِإِسْنَادِهِ , وَرَوَاهُ فِيهِ عَنْ أَبِي الْأَسْوَد اِنْتَهَى.