( مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى ) : أَيْ إِلَى مَا يُهْتَدَى بِهِ مِنْ الْأَعْمَال الصَّالِحَة ( كَانَ لَهُ مِنْ الْأَجْر مِثْل أُجُور مَنْ تَبِعَهُ ) : إِنَّمَا اِسْتَحَقَّ الدَّاعِي إِلَى الْهُدَى ذَلِكَ الْأَجْر لِكَوْنِ الدُّعَاء إِلَى الْهُدَى خَصْلَة مِنْ خِصَال الْأَنْبِيَاء ( لَا يَنْقُص ) : بِضَمِّ الْقَاف ( ذَلِكَ ) : أَيْ الْأَجْر , وَقِيلَ هُوَ إِشَارَة إِلَى مَصْدَر كَانَ ( مِنْ أُجُورهمْ شَيْئًا ) : هَذَا دَفْع لِمَا يُتَوَهَّم أَنَّ أَجْر الدَّاعِي إِنَّمَا يَكُون مَثَلًا بِالتَّنْقِيصِ مِنْ أَجْر التَّابِع وَبِضَمِّ أَجْر التَّابِع إِلَى أَجْر الدَّاعِي وَضَمِير الْجَمْع فِي أُجُورهمْ رَاجِع إِلَى مِنْ بِاعْتِبَارِ الْمَعْنَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ.