( عَنْ الْقَاسِم بْن مُحَمَّد ) : أَيْ اِبْن أَبِي بَكْر الصِّدِّيق رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ( مَنْ أَحْدَثَ ) : أَيْ أَتَى بِأَمْرٍ جَدِيد ( فِي أَمْرنَا هَذَا ) : أَيْ فِي دِين الْإِسْلَام ( مَا لَيْسَ فِيهِ ) : أَيْ شَيْئًا لَمْ يَكُنْ لَهُ سَنَد ظَاهِر أَوْ خَفِيّ مِنْ الْكِتَاب وَالسُّنَّة ( فَهُوَ ) : أَيْ الَّذِي أَحْدَثَهُ ( رَدّ ) : أَيْ مَرْدُود وَبَاطِل. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فِي هَذَا الْحَدِيث بَيَان أَنَّ كُلّ شَيْء نَهَى عَنْهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عَقْد نِكَاح وَبَيْع وَغَيْرهمَا مِنْ الْعُقُود فَإِنَّهُ مَنْقُوض مَرْدُود لِأَنَّ قَوْله " فَهُوَ رَدّ " يُوجِب ظَاهِره إِفْسَاده وَإِبْطَاله إِلَّا أَنْ يَقُوم الدَّلِيل عَلَى أَنَّ الْمُرَاد بِهِ غَيْر الظَّاهِر فَيَنْزِل الْكَلَام عَلَيْهِ لِقِيَامِ الدَّلِيل فِيهِ اِنْتَهَى ( قَالَ اِبْن عِيسَى ) : هُوَ مُحَمَّد ( مَنْ صَنَعَ أَمْرًا ) : أَيْ عَمِلَ عَمَلًا ( عَلَى غَيْر أَمْرنَا ) : أَيْ لَيْسَ فِي دِيننَا. عَبَّرَ عَنْ الدِّين بِهِ تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّ الدِّين هُوَ أَمْرنَا الَّذِي نَشْتَغِل بِهِ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَابْن مَاجَهْ بِنَحْوِهِ.