( أَرَأَيْت ) : أَيْ أَخْبِرْنِي وَلَيْسَ هَذَا اللَّفْظ فِي بَعْض النُّسَخ ( رَجُلًا ) : أَيْ أَجْنَبِيًّا ( حَتَّى آتِي ) : بِهَمْزَةٍ مَمْدُودَة وَكَسْر الْفَوْقِيَّة أَيْ أَجِيء ( قَالَ ) : أَيْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( نَعَمْ ) : أَيْ يُمْهِلهُ وَيَأْتِي بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء. قَالَ النَّوَوِيّ : اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِيمَنْ قَتَلَ رَجُلًا وَزَعَمَ أَنَّهُ وَجَدَهُ قَدْ زَنَى بِامْرَأَتِهِ , فَقَالَ جُمْهُورهمْ لَا يُقْبَل قَوْله بَلْ يَلْزَمهُ الْقِصَاص إِلَّا أَنْ تَقُوم بِذَلِكَ بَيِّنَة أَوْ يَعْتَرِف بِهِ وَرَثَة الْقَتِيل , وَالْبَيِّنَة أَرْبَعَة مِنْ عُدُول الرِّجَال يَشْهَدُونَ عَلَى نَفْس الزِّنَا وَيَكُون الْقَتِيل مُحْصَنًا وَأَمَّا فِيمَا بَيْنه وَبَيْن اللَّه تَعَالَى , فَإِنْ كَانَ صَادِقًا فَلَا شَيْء عَلَيْهِ. وَقَالَ بَعْض أَصْحَابنَا : يَجِب عَلَى كُلّ مَنْ قَتَلَ زَانِيًا مُحْصَنًا الْقِصَاص , مَا لَمْ يَأْمُر السُّلْطَان بِقَتْلِهِ وَالصَّوَاب الْأَوَّل. وَجَاءَ عَنْ بَعْض السَّلَف تَصْدِيقه فِي أَنَّهُ زَنَى بِامْرَأَتِهِ وَقَتَلَهُ بِذَلِكَ اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ.