( عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَزْهَر ) : أَيْ الْقُرَشِيّ وَهُوَ اِبْن أَخِي عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف شَهِدَ حُنَيْنًا رَوَى عَنْهُ اِبْنه عَبْد الْحَمِيد وَغَيْره مَاتَ بِالْحَرَّةِ ذَكَرَهُ صَاحِب الْمِشْكَاة فِي الْإِكْمَال فِي الصَّحَابَة ( كَأَنِّي أَنْظُر إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْآن ) : الْمَقْصُود بَيَان اِسْتِحْضَار الْقِصَّة كَالْعِيَانِ ( وَهُوَ ) : أَيْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( فِي الرِّحَال ) : بِكَسْرِ الرَّاء جَمْع رَحْل بِالْفَتْحِ بِمَعْنَى الْمَنْزِل وَالْمَسْكَن ( يَلْتَمِس ) : أَيْ يَطْلُب ( وَمِنْهُمْ مَنْ ضَرَبَهُ بِالْمِيتَخَةِ ) : بِكَسْرِ الْمِيم وَسُكُون التَّحْتِيَّة وَبَعْدهَا تَاء مُثَنَّاة فَوْقِيَّة ثُمَّ خَاء مُعْجَمَة كَذَا ضُبِطَ فِي النُّسَخ. وَقَالَ فِي النِّهَايَة قَدْ اُخْتُلِفَ فِي ضَبْطهَا فَقِيلَ هِيَ بِكَسْرِ الْمِيم وَتَشْدِيد التَّاء وَبِفَتْحِ الْمِيم مَعَ التَّشْدِيد وَكَسْر الْمِيم وَسُكُون التَّاء قَبْل الْيَاء وَبِكَسْرِ الْمِيم وَتَقْدِيم الْيَاء السَّاكِنَة عَلَى التَّاء قَالَ الْأَزْهَرِيّ وَهَذِهِ كُلّهَا أَسْمَاء لِجَرَائِد النَّخْل وَأَصْل الْعُرْجُون , وَقِيلَ هِيَ اِسْم لِلْعَصَا وَقِيلَ الْقَضِيب الدَّقِيق اللَّيِّن , وَقِيلَ كُلّ مَا ضُرِبَ بِهِ مِنْ جَرِيد أَوْ عَصًا أَوْ دِرَّة وَغَيْر ذَلِكَ وَأَصْلهَا فِيمَا قِيلَ مِنْ مَتَخَ اللَّه رَقَبَته بِالسَّهْمِ إِذَا ضَرَبَهُ , وَقِيلَ مِنْ تَيَّخَهُ الْعَذَاب وَطَيَّخَهُ إِذَا أَلَحَّ عَلَيْهِ فَأُبْدِلَتْ التَّاء مِنْ الطَّاء اِنْتَهَى ( قَالَ اِبْن وَهْب الْجَرِيدَة الرَّطْبَة ) : الْجَرِيدَة هِيَ السَّعَفَة سُمِّيَتْ بِهَا لِكَوْنِهَا مُجَرَّدَة عَنْ الْخُوص وَهُوَ وَرَق النَّخْل أَيْ قَالَ اِبْن وَهْب فِي تَفْسِير الْمِيتَخَة الْجَرِيدَة الرَّطْبَة , وَفِي الْمِشْكَاة قَالَ اِبْن وَهْب يَعْنِي الْجَرِيدَة الرَّطْبَة بِزِيَادَةِ لَفْظ يَعْنِي ( فَرَمَى بِهِ ) : أَيْ بِالتُّرَابِ وَالْبَاء لِلتَّعْدِيَةِ أَيْ رَمَاهُ فِي وَجْهه قَالَ الطِّيبِيّ رَمَى بِهِ إِرْغَامًا لَهُ وَاسْتِهْجَانًا لِمَا اِرْتَكَبَهُ. وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيّ.