( اِتَّخَذَ ) : أَيْ أَمَرَ بِصِيَاغَتِهِ فَصِيغَ لَهُ فَلَبِسَهُ أَوْ وُجِدَ مَصُوغًا فَاِتَّخَذَهُ ( وَجَعَلَ فَصّه مِمَّا يَلِي بَطْن كَفّه ) : قَالَ النَّوَوِيّ : لِأَنَّهُ أَبْعَد مِنْ الزَّهْو وَالْإِعْجَاب , وَلَمَّا لَمْ يَأْمُر بِذَلِكَ جَازَ جَعْل فَصّه فِي ظَاهِر الْكَفّ. وَقَدْ عَمِلَ السَّلَف بِالْوَجْهَيْنِ. وَمِمَّنْ اِتَّخَذَهُ فِي ظَاهِرهَا اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُ. قَالُوا : وَلَكِنْ الْبَاطِن أَفْضَل اِقْتِدَاء بِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِنْتَهَى. قَالَ الْقَارِي : لَعَلَّ وَجْه بَعْض السَّلَف فِي الْمُخَالَفَة عَدَم بُلُوغهمْ الْحَدِيث الْمُقْتَضِي لِلْمُتَابَعَةِ. اِنْتَهَى ( وَنَقَشَ ) : أَيْ أَمَرَ بِنَقْشِهِ ( مُحَمَّد ) : بِالرَّفْعِ عَلَى الْحِكَايَة ( رَمَى بِهِ ) : أَيْ بِخَاتَمِهِ الشَّرِيف ( وَقَالَ لَا أَلْبَسهُ أَبَدًا ) : كَرَاهَة لِلْمُشَارَكَةِ , أَوْ لِمَا رَأَى مِنْ زَهْوهمْ بِلُبْسِهِ أَوْ لِكَوْنِهِ مِنْ ذَهَب , وَكَانَ حِينَئِذٍ وَقْت تَحْرِيم لُبْس الذَّهَب عَلَى الرِّجَال. قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ ( فِي بِئْر أَرِيس ) : عَلَى وَزْن عَظِيم لَا يَنْصَرِف عَلَى الْأَصَحّ , حَدِيقَة بِالْقُرْبِ مِنْ مَسْجِد قُبَاء. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ بِنَحْوِهِ. ( قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَلَمْ يَخْتَلِف النَّاس إِلَخْ ) : لَيْسَتْ هَذِهِ الْعِبَارَة فِي بَعْض النُّسَخ. ( لَا يَنْقُش أَحَد عَلَى نَقْش خَاتَمِي ) : سَبَب النَّهْي أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا اِتَّخَذَ الْخَاتَم وَنَقَشَ فِيهِ لِيَخْتِم بِهِ كُتُبه إِلَى مُلُوك الْعَجَم وَغَيْرهمْ , فَلَوْ نَقَشَ غَيْره مِثْله لَدَخَلَتْ الْمَفْسَدَة وَحَصَلَ الْخَلَل. قَالَهُ النَّوَوِيّ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ. ( فَالْتَمَسُوهُ ) : أَيْ الْخَاتَم , وَكَانَ الِالْتِمَاس ثَلَاث أَيَّام كَمَا فِي رِوَايَة لِلْبُخَارِيِّ ( يَخْتِم بِهِ أَوْ يَتَخَتَّم بِهِ ) : شَكّ مِنْ الرَّاوِي. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي إِسْنَاده الْمُغِيرَة بْن زِيَاد أَبُو هَاشِم الْمُوصِلِيّ وَقَدْ وَثَّقَهُ وَكِيع بْن الْجَرَّاح , وَوَثَّقَهُ يَحْيَى بْن مَعِين مَرَّة وَقَالَ مَرَّة لَا بَأْس بِهِ لَهُ حَدِيث وَاحِد مُنْكَر وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد : مُضْطَرِب الْحَدِيث مُنْكَر الْحَدِيث. وَقَالَ أَيْضًا : كُلّ حَدِيث رَفَعَهُ مُغِيرَة بْن زِيَاد فَهُوَ مُنْكَر , وَسُئِلَ أَبُو حَاتِم وَأَبُو زُرْعَة الرَّازِيَّانِ عَنْهُ فَقَالَا : شَيْخ , فَقُلْت : يُحْتَجّ بِحَدِيثِهِ , قَالَا : لَا.