İçeriğe geç

Sünen-i Ebû Dâvûd 4142 klasik şerhi

Azîmâbâdî — Avnü'l-Ma'bûd

( فِرَاش لِلرَّجُلِ ) : أَيْ فِرَاش وَاحِد كَافٍ لِلرَّجُلِ ( وَالرَّابِع لِلشَّيْطَانِ ) : قَالَ النَّوَوِيّ : مَعْنَاهُ أَنَّ مَا زَادَ عَلَى الْحَاجَة فَاِتِّخَاذه إِنَّمَا هُوَ لِلْمُبَاهَاةِ وَالِالْتِهَاء بِزِينَةِ الدُّنْيَا , وَمَا كَانَ بِهَذِهِ الصِّفَة فَهُوَ مَذْمُوم وَكُلّ مَذْمُوم يُضَاف إِلَى الشَّيْطَان لِأَنَّهُ يَرْتَضِيه وَيُحَسِّنُهُ وَقِيلَ إِنَّهُ عَلَى ظَاهِره وَإِنَّهُ إِذَا كَانَ لِغَيْرِ حَاجَة كَانَ لِلشَّيْطَانِ عَلَيْهِ مَبِيت وَمَقِيل. وَأَمَّا تَعْدِيد الْفِرَاش لِلزَّوْجِ وَالزَّوْجَة فَلَا بَأْس بِهِ لِأَنَّهُ قَدْ يَحْتَاج كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا إِلَى فِرَاش عِنْد الْمَرَض وَنَحْوه وَغَيْر ذَلِكَ. وَاسْتَدَلَّ بَعْضهمْ بِهَذَا عَلَى أَنَّهُ لَا يَلْزَمهُ النَّوْم مَعَ اِمْرَأَته وَأَنَّ لَهُ الِانْفِرَاد عَنْهَا بِفِرَاشٍ , وَالِاسْتِدْلَال بِهِ فِي هَذَا ضَعِيف لِأَنَّ الْمُرَاد بِهَذَا وَقْت الْحَاجَة بِالْمَرَضِ وَغَيْره وَإِنْ كَانَ النَّوْم مَعَ الزَّوْجَة لَيْسَ وَاجِبًا لَكِنَّهُ بِدَلِيلٍ آخَر وَالصَّوَاب فِي النَّوْم مَعَ الزَّوْجَة أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا عُذْر فِي الِانْفِرَاد فَاجْتِمَاعهمَا فِي فِرَاش وَاحِد أَفْضَل وَهُوَ ظَاهِر فِعْل رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي وَاظَبَ عَلَيْهِ مَعَ مُوَاظَبَته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى قِيَام اللَّيْل فَيَنَام مَعَهَا , فَإِذَا أَرَادَ الْقِيَام لِوَظِيفَتِهِ قَامَ وَتَرَكَهَا فَيَجْمَع بَيْن وَظِيفَته وَقَضَاء حَقّهَا الْمَنْدُوب وَعِشْرَتهَا بِالْمَعْرُوفِ , لَا سِيَّمَا إِنْ عُرِفَ مِنْ حَالهَا حِرْصهَا عَلَى هَذَا , ثُمَّ إِنَّهُ لَا يَلْزَم مِنْ النَّوْم مَعَهَا الْجِمَاع اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ.

Hadise dön

13 Ekim 2026 Salı 2 جمادى الأولى 1448 هـ