( فَنُسِخَ وَاسْتُثْنِيَ مِنْ ذَلِكَ ) : أَيْ الْمَذْكُور وَهُوَ قَوْله تَعَالَى { وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ } الْآيَة. وَالْفِعْلَانِ عَلَى الْبِنَاء لِلْمَفْعُولِ وَنَائِب فَاعِلهمَا هُوَ قَوْله الْقَوَاعِد مِنْ النِّسَاء إِلَخْ ( الْقَوَاعِد مِنْ النِّسَاء ) : أَيْ اللَّاتِي قَعَدْنَ عَنْ الْحَيْض وَالْوَلَد لِكِبَرِهِنَّ ( اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا الْآيَة ) : وَتَمَام الْآيَة { فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاَللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } وَالْحَاصِل أَنَّ الْآيَة الْأُولَى بِعُمُومِهَا كَانَتْ شَامِلَة لِلْقَوَاعِدِ مِنْ النِّسَاء أَيْضًا , فَلَمَّا نَزَلَتْ الْآيَة الثَّانِيَة خَرَجْنَ مِنْ حُكْم الْآيَة الْأُولَى , فَلَهُنَّ أَنْ لَا يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارهنَّ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن وَاقِد وَفِيهِ مَقَال.