İçeriğe geç

Sünen-i Ebû Dâvûd 4064 klasik şerhi

Azîmâbâdî — Avnü'l-Ma'bûd

( كَانَ يَصْبُغ ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَة وَيُفْتَح وَيُكْسَر : لِحْيَته بِالصُّفْرَةِ أَيْ بِالْوَرْسِ وَهُوَ نَبْت يُشْبِه الزَّعْفَرَان وَقَدْ يُخْلَط بِهِ ( حَتَّى تَمْتَلِئ ثِيَابه ) : أَيْ مِنْ الْقِنَاع أَوْ غَيْره مِنْ أَعَالِيه ( فَقِيلَ لَهُ لِمَ تَصْبُغ ) : أَيْ وَالْحَال أَنَّ غَيْرك لَمْ يَصْبُغ ( فَقَالَ إِنِّي رَأَيْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْبُغ بِهَا ) : أَيْ بِالصُّفْرَةِ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَاخْتَلَفَ النَّاس فِي ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ أَرَادَ الْخِضَاب لِلِحْيَتِهِ بِالصُّفْرَةِ , وَقَالَ آخَرُونَ أَرَادَ كَانَ يُصَفِّر ثِيَابه وَيَلْبَس ثِيَابًا صُفْرًا اِنْتَهَى. قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْل : وَيُؤَيِّد الْقَوْل الثَّانِي تِلْكَ الزِّيَادَة الَّتِي أَخْرَجَهَا أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ اِنْتَهَى. وَالزِّيَادَة الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا هِيَ قَوْله " وَقَدْ كَانَ يَصْبُغ بِهَا ثِيَابه كُلّهَا حَتَّى عِمَامَته " وَهَذِهِ الزِّيَادَة لَيْسَتْ فِي رِوَايَة الشَّيْخَيْنِ. وَقَالَ فِي فَتْح الْوَدُود : الظَّاهِر أَنَّ الْمُرَاد يَصْبُغ بِهَا الشَّعْر , وَأَمَّا الثِّيَاب فَذَكَرَ صَبْغهَا فِي مَا بَعْد , وَلَعَلَّهُ كَانَ يَصْبُغ بِالْوَرْسِ فَقَدْ جَاءَ ذَلِكَ , وَجَاءَ أَنَّهُ لَبِسَ مِلْحَفَة وَرْسِيَّة رَوَاهُ اِبْن سَعْد فَلَا يُنَافِي نَهْي التَّزَعْفُر , وَجَاءَ أَنَّ الْمَلَائِكَة لَا تَحْضُر جَنَازَة الْمُتَضَمِّخ بِالزَّعْفَرَانِ , لَكِنْ يُشْكِل عَلَيْهِ مَا جَاءَ أَنَّهُ يَصْبُغ بِالْوَرْسِ وَالزَّعْفَرَان ثِيَابه حَتَّى عِمَامَته. وَفِي الْمَوَاهِب جَاءَ ذَلِكَ مِنْ حَدِيث زَيْد بْن أَسْلَمَ وَأُمّ سَلَمَة وَابْن عُمَر أُجِيبَ لَعَلَّهُ يَصْبُغ بِالزَّعْفَرَانِ بَعْض الثَّوْب , وَالنَّهْي عَنْ اِسْتِيعَاب الثَّوْب بِالصَّبْغِ كَذَا ذَكَرَهُ فِي حَاشِيَة الْمَوَاهِب. وَأَجَابَ اِبْن بَطَّال وَابْن التِّين بِأَنَّ النَّهْي عَنْ التَّزَعْفُر مَخْصُوص بِالْجَسَدِ وَمَحْمُول عَلَى الْكَرَاهَة لِأَنَّ تَزَعْفُر الْجَسَد مِنْ الرَّفَاهِيَة الَّتِي نَهَى الشَّارِع عَنْهَا دُون التَّحْرِيم لِحَدِيثِ عَبْد الرَّحْمَن أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِهِ أَثَر صُفْرَة أَيْ زَعْفَرَان كَمَا فِي رِوَايَة فَلَمْ يُنْكِر عَلَيْهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا أَمَرَهُ بِغَسْلِهَا اِنْتَهَى ( وَلَمْ يَكُنْ شَيْء أَحَبّ إِلَيْهِ ) : أَيْ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مِنْهَا ) : أَيْ مِنْ الصُّفْرَة ( وَقَدْ كَانَ ) : قَالَ عَلَى الْقَارِي فِي الْمِرْقَاة أَيْ اِبْن عُمَر , فَأَرْجَعَ الضَّمِير إِلَى ابْن عُمَر وَالصَّوَاب أَنَّ الضَّمِير يَرْجِع إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ الظَّاهِر مِنْ عِبَارَتَيْ النَّيْل وَفَتْح الْوَدُود الْمَذْكُورَتَيْنِ ( حَتَّى عِمَامَته ) : بِالنَّصْبِ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَفِي إِسْنَاده اِخْتِلَاف , وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم مِنْ حَدِيث عُبَيْد بْن جُرَيْجٍ عَنْ اِبْن عُمَر قَالَ : وَأَمَّا الصُّفْرَة فَإِنِّي رَأَيْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْبُغ بِهَا فَأَنَا أُحِبّ أَنْ أَصْبُغ بِهَا.

Hadise dön

13 Ekim 2026 Salı 2 جمادى الأولى 1448 هـ