( فِي قُمُص الْحَرِير ) : بِضَمِّ الْقَاف وَالْمِيم جَمْع قَمِيص , وَفِي نُسْخَة بِالْإِفْرَادِ ( مِنْ حِكَّة ) بِكَسْرِ الْحَاء وَتَشْدِيد الْكَاف. قَالَ الْجَوْهَرِيّ هِيَ الْجَرَب وَقِيلَ هِيَ غَيْره. وَالْحَدِيث يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ يَجُوز لِلرَّجُلِ لُبْس الْحَرِير إِذَا كَانَتْ بِهِ حِكَّة وَهَكَذَا يَجُوز لُبْسه لِلْقَمْلِ لِمَا فِي رِوَايَة مُسْلِم أَنَّهُمَا شَكَوَا الْقَمْل , فَرَخَّصَ لَهُمَا فِي قَمِيص الْحَرِير , وَهُوَ مَذْهَب الْجُمْهُور , وَقَدْ خَالَفَ فِي ذَلِكَ مَالِك , وَالْحَدِيث حُجَّة عَلَيْهِ وَيُقَاسَ غَيْرهمَا مِنْ الْأَعْذَار عَلَيْهِمَا , وَالتَّقْيِيد بِالسَّفَرِ بَيَان لِلْحَالِ الَّذِي كَانَا عَلَيْهِ لَا لِلتَّقْيِيدِ , وَقَدْ جَعَلَ السَّفَرَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّة قَيْدًا فِي التَّرْخِيص وَضَعَّفَهُ النَّوَوِيّ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ , وَذُكِرَ السَّفَر عِنْد مُسْلِم وَحْده , وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيّ مِنْ حَدِيث أَنَس أَنَّ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف وَالزُّبَيْر بْن الْعَوَامّ شَكَوْا إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقَمْل فَرَخَّصَ لَهَا فِي قُمُص الْحَرِير فِي غَزَاة لَهَا.