( أُهْدِيَتْ ) : بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَهْدَاهَا لَهُ أُكَيْدَر دُومَة كَمَا فِي رِوَايَة مُسْلِم ( إِنِّي لَمْ أُرْسِل بِهَا إِلَيْك لِتَلْبَسهَا ) : زَادَ مُسْلِم فِي رِوَايَة أَبِي صَالِح إِنَّمَا بُعِثْت بِهَا لِتُشَقِّقهَا خُمُرًا بَيْن النِّسَاء , وَلَهُ فِي أُخْرَى شَقَّقَهُ خُمُرًا بَيْن الْفَوَاطِم ( فَأَمَرَنِي فَأَطَرْتهَا ) : أَيْ قَسَمْتهَا ( بَيْن نِسَائِي ) : بِأَنْ شَقَقْتهَا وَجَعَلْت لِكُلِّ وَاحِدَة مِنْهُنَّ شَقَّة , يُقَال طَارَ لِفُلَانٍ فِي الْقِسْمَة سَهْم كَذَا أَيْ طَارَ لَهُ وَوَقَعَ فِي حِصَّته. قَالَ الشَّاعِر : فَمَا طَارَ لِي فِي الْقَسْم إِلَّا ثَمِينهَا قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ وَالْمُرَاد بِقَوْلِهِ نِسَائِي مَا فَسَّرَهُ فِي رِوَايَة أَبِي صَالِح حَيْثُ قَالَ بَيْن الْفَوَاطِم , وَالْمُرَاد بِالْفَوَاطِمِ فَاطِمَة بِنْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَفَاطِمَة بِنْت أَسَد أُمّ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ , وَالثَّالِثَة قِيلَ هِيَ فَاطِمَة بِنْت حَمْزَة وَذُكِرَتْ لَهُنَّ رَابِعَة وَهِيَ فَاطِمَة اِمْرَأَة عَقِيل بْن أَبِي طَالِب وَقَوْله خُمُرًا بِضَمِّ الْخَاء الْمُعْجَمَة وَالْمِيم جَمْع خِمَار بِكَسْرِ أَوَّله وَالتَّخْفِيف مَا تُغَطِّي بِهِ الْمَرْأَة رَأْسهَا. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ.