( فَذَكَرَ الْحَدِيث ) : وَتَمَام الْحَدِيث فِي التِّرْمِذِيّ وَلَفْظه فِي تَفْسِير سُورَة سَبَأ قَالَ أَتَيْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْت يَا رَسُول اللَّه أَلَا أُقَاتِل مَنْ أَدْبَرَ مِنْ قَوْمِي بِمَنْ أَقْبَلَ مِنْهُمْ ؟ فَأَذِنَ لِي فِي قِتَالهمْ وَأَمَرَنِي فَلَمَّا خَرَجْت مِنْ عِنْده سَأَلَ عَنِّي مَا فَعَلَ الْغُطَيْفِيُّ فَأُخْبِرَ إِنِّي قَدْ سِرْت , قَالَ فَأَرْسَلَ فِي أَثَرِي فَرَدَّنِي فَأَتَيْته وَهُوَ فِي نَفَر مِنْ أَصْحَابه فَقَالَ اُدْعُ الْقَوْم فَمَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ فَأَقْبَلُ مِنْهُ وَمَنْ لَمْ يُسْلِمْ فَلَا تَعْجَل حَتَّى أُحْدِّثَ إِلَيْك. قَالَ وَأُنْزِلَ فِي سَبَأ مَا أُنْزِلَ فَقَالَ رَجُل يَا رَسُول اللَّه الْحَدِيث ( فَتَيَامَنَ ) مِنْهُمْ ( سِتَّةٌ ) : أَيْ أَخَذُوا نَاحِيَة الْيَمَن وَسَكَنُوا بِهَا ( وَتَشَاءَمَ ) : مِنْهُمْ ( أَرْبَعَةٌ ) : أَيْ قَصَدُوا جِهَة الشَّام. زَادَ التِّرْمِذِيّ : فَأَمَّا الَّذِينَ تَشَاءَمُوا فَلَخْمٌ وَجُذَام وَغَسَّان وَعَامِلَة , وَأَمَّا الَّذِينَ تَيَامَنُوا فَالْأَزْدُ وَالْأَشْعَرِيُّونَ وَحِمْيَر وَكِنْدَة وَمُذْحِجٌ وَأَنْمَار. فَقَالَ رَجُل يَا رَسُول اللَّه وَمَا أَنْمَار ؟ قَالَ الَّذِينَ مِنْهُمْ خَثْعَم وَبَجِيلَةُ. قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث غَرِيب حَسَن اِنْتَهَى. وَهَكَذَا فِي مُخْتَصَر الْمُنْذِرِيِّ ( وَقَالَ ) : عُثْمَان فِي رِوَايَته ( حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن الْحَكَم ) : أَيْ بِصِيغَةِ الْجَمْع , وَأَمَّا هَارُون فَقَالَ حَدَّثَنِي بِصِيغَةِ الْإِفْرَاد وَاَللَّه أَعْلَم.