İçeriğe geç

Sünen-i Ebû Dâvûd 3855 klasik şerhi

Azîmâbâdî — Avnü'l-Ma'bûd

( وَأَصْحَابه ) : الْوَاو لِلْحَالِ ( كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسهمْ الطَّيْر ) : قَالَ فِي النِّهَايَة : وَصَفَهُمْ بِالسُّكُونِ وَالْوَقَار وَأَنَّهُمْ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ طَيْش وَلَا خِفَّة لِأَنَّ الطَّيْر لَا تَكَاد تَقَع إِلَّا عَلَى شَيْء سَاكِن ( أَنَتَدَاوَى ) : أَيْ أَنَتْرُكُ تَرْك الْمُعَالَجَة فَنَطْلُب الدَّوَاء إِذَا عَرَضَ الدَّاء وَنَتَوَكَّل عَلَى خَالِق الْأَرْض وَالسَّمَاء. وَالِاسْتِفْهَام لِلتَّقْرِيرِ. قَالَهُ الْقَارِي ( فَقَالَ ) : رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( تَدَاوَوْا ) . قَالَ فِي فَتْح الْوَدُود : الظَّاهِر أَنَّ الْأَمْر لِلْإِبَاحَةِ وَالرُّخْصَة وَهُوَ الَّذِي يَقْتَضِيه الْمَقَام , فَإِنَّ السُّؤَال كَانَ عَنْ الْإِبَاحَة قَطْعًا , فَالْمُتَبَادِر فِي جَوَابه أَنَّهُ بَيَان لِلْإِبَاحَةِ. وَيُفْهَم مِنْ كَلَام بَعْضهمْ أَنَّ الْأَمْر لِلنَّدْبِ وَهُوَ بَعِيدٌ , فَقَدْ وَرَدَ مَدْح مَنْ تَرَكَ الدَّوَاء وَالِاسْتِرْقَاء تَوَكُّلًا عَلَى اللَّه. نَعَمْ قَدْ تَدَاوَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيَانًا لِلْجَوَازِ , فَمَنْ نَوَى مُوَافَقَته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُؤْجَر عَلَى ذَلِكَ ( لَمْ يَضَع ) : أَيْ لَمْ يَخْلُق ( دَاءً ) : أَيْ مَرَضًا وَجَمْعُهُ أَدْوَاء ( إِلَّا وُضِعَ لَهُ ) : أَيْ خُلِقَ لَهُ ( الْهَرَم ) : بِفَتْحِ الْهَاء وَالرَّاء وَهُوَ بِالْجَرِّ عَلَى أَنَّهُ بَدَل مِنْ دَاء , وَقِيلَ خَبَر مُبْتَدَأ مَحْذُوف أَيْ هُوَ الْهَرَم , أَوْ مَنْصُوب بِتَقْدِيرِ أَعْنِي وَالْمُرَاد بِهِ الْكِبَر. قَالَهُ الْقَارِي. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : فِي هَذَا الْحَدِيث إِثْبَات الطِّبّ وَالْعِلَاج وَأَنَّ التَّدَاوِي مُبَاح غَيْر مَكْرُوه كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ بَعْض النَّاس , وَفِيهِ أَنَّهُ جَعَلَ الْهَرَمَ دَاءً وَإِنَّمَا هُوَ ضَعْف الْكِبَر وَلَيْسَ هُوَ مِنْ الْأَدْوَاء الَّتِي هِيَ أَسَقَام عَارِضَة لِلْأَبْدَانِ مِنْ قِبَلِ اِخْتِلَاف الطَّبَائِع وَتَغَيُّر الْأَمْزِجَة , وَإِنَّمَا شَبَّهَهُ بِالدَّاءِ لِأَنَّهُ جَالِب التَّلَف كَالْأَدْوَاءِ الَّتِي قَدْ يَتَعَقَّبهَا الْمَوْت وَالْهَلَاك اِنْتَهَى. قَالَ الْعَيْنِيّ : فِيهِ إِبَاحَة التَّدَاوِي وَجَوَاز الطِّبّ وَهُوَ رَدّ عَلَى الصُّوفِيَّة أَنَّ الْوِلَايَة لَا تَتِمّ إِلَّا إِذَا رَضِيَ بِجَمِيعِ مَا نَزَلَ بِهِ مِنْ الْبَلَاء وَلَا يَجُوز لَهُ مُدَاوَاته وَهُوَ خِلَاف مَا أَبَاحَهُ الشَّارِع اِنْتَهَى. وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ. وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَن صَحِيح.

Hadise dön

13 Ekim 2026 Salı 2 جمادى الأولى 1448 هـ