( وَإِنْ كَانَ مَائِعًا فَلَا تَقْرَبُوهُ ) : بِهِ أَخَذَ الْجُمْهُور فِي الْجَامِد وَالْمَائِع أَنَّ الْمَائِع يَنْجُس كُلّه دُون الْجَامِد , وَخَالَفَ فِي الْمَائِع جَمْع مِنْهُمْ الزُّهْرِيّ وَالْأَوْزَاعِيّ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : اِخْتَلَفَ النَّاس فِي الزَّيْت إِذَا وَقَعَتْ فِيهِ نَجَاسَة , فَذَهَبَ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَاب الْحَدِيث إِلَى أَنَّهُ لَا يَنْتَفِع بِهِ عَلَى وَجْه مِنْ الْوُجُوه كُلّهَا لِقَوْلِهِ " فَلَا تَقْرَبُوهُ " وَاسْتَدَلُّوا فِيهِ أَيْضًا بِمَا رُوِيَ فِي بَعْض الْأَخْبَار أَنَّهُ قَالَ " أَرِيقُوهُ " وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة : هُوَ نَجِسٌ لَا يَجُوز أَكْلُهُ وَشُرْبُهُ وَيَجُوز بَيْعه وَالِاسْتِصْبَاح بِهِ. قَالَ الشَّافِعِيّ : لَا يَجُوز أَكْله وَلَا بَيْعه وَيَجُوز الِاسْتِصْبَاح بِهِ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَذَكَرَ التِّرْمِذِيّ مُعَلَّقًا وَقَالَ وَهُوَ حَدِيث غَيْر مَحْفُوظ , سَمِعْت مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل يَعْنِي الْبُخَارِيّ يَقُول هَذَا خَطَأ , قَالَ : وَالصَّحِيح حَدِيث الزُّهْرِيّ عَنْ عُبَيْد اللَّه عَنْ اِبْن عَبَّاس عَنْ مَيْمُونَة يَعْنِي الْحَدِيث الَّذِي قَبْله.