( إِنَّ آخِر طَعَام أَكَلَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَام فِيهِ بَصَلٌ ) : أَيْ مَطْبُوخ بِشَهَادَةِ الطَّعَام لِأَنَّهُ الْغَالِب فِيهِ , قَالَ اِبْن الْمَلِك : قِيلَ إِنَّمَا أَكَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ فِي آخِر عُمُره لِيُعْلِمَ أَنَّ النَّهْي لِلتَّنْزِيهِ لَا لِلتَّحْرِيمِ , ذَكَرَهُ الْقَارِي. وَأَحَادِيث الْبَاب تَدُلّ عَلَى جَوَاز أَكْل الثُّوم وَالْبَصَل مَطْبُوخًا كَانَ أَوْ غَيْر مَطْبُوخ لِمَنْ قَعَدَ فِي بَيْته وَكَرَاهَة حُضُور الْمَسْجِد وَرِيحُهُ مَوْجُود لِئَلَّا يُؤْذِي بِذَلِكَ مَنْ يَحْضُرهُ مِنْ الْمَلَائِكَة وَبَنِي آدَمَ , وَقَدْ أَلْحَقَ الْفُقَهَاء بِالثُّومِ وَالْبَصَل مَا فِي مَعْنَاهُمَا مِنْ الْبُقُول الْكَرِيهَة الرَّائِحَة كَالْفُجْلِ. قَالَ الْحَافِظ : وَقَدْ وَرَدَ فِيهِ حَدِيث فِي الطَّبَرَانِيّ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَفِي إِسْنَاده بَقِيَّة بْن الْوَلِيد وَفِيهِ مَقَال. ( بَاب فِي التَّمْر )