( فَقَالَ لَا يَتَخَلَّجَنَّ ) : بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة مِنْ التَّخَلُّج وَهُوَ التَّحَرُّك وَالِاضْطِرَاب أَيْ لَا يَتَحَرَّكَنَّ وَفِي بَعْض النُّسَخ وَقَعَ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَة وَعَلَيْهِ شَرْح الْخَطَّابِيِّ حَيْثُ قَالَ فِي مَعَالِم السُّنَن : مَعْنَاهُ لَا يَقَعَنَّ فِي نَفْسك رِيبَة. وَأَصْله مِنْ الْحَلْج وَهُوَ الْحَرَكَة وَالِاضْطِرَاب وَمِنْهُ حَلْج الْقُطْن اِنْتَهَى. وَفِي النِّهَايَة : لَا يَدْخُل قَلْبَكَ شَيْءٌ مِنْهُ فَإِنَّهُ نَظِيف فَلَا تَرْتَابَنَّ فِيهِ أَيْ فِي الدَّجَاجَة وَأَصْله مِنْ الْحَلْج وَهُوَ الْحَرَكَة وَالِاضْطِرَاب وَيُرْوَى بِخَاءٍ مُعْجَمَة بِمَعْنَاهُ اِنْتَهَى ( فِي نَفْسك ) : وَفِي بَعْض النُّسَخ فِي صَدْرك ( شَيْء ) : أَيْ شَيْء مِنْ الشَّكّ ( ضَارَعْت فِيهِ النَّصْرَانِيَّة ) : جَوَاب شَرْط مَحْذُوف أَيْ إِنْ شَكَكْت شَابَهْت فِيهِ الرَّهْبَانِيَّة , وَالْجُمْلَة الشَّرْطِيَّة مُسْتَأْنَفَة لِبَيَانِ سَبَب النَّهْي. وَالْمَعْنَى لَا يَدْخُل فِي قَلْبك ضِيق وَحَرَج لِأَنَّك عَلَى الْحَنِيفَة السَّهْلَة , فَإِذَا شَكَكْت وَشَدَّدْت عَلَى نَفْسك بِمِثْلِ هَذَا شَابَهْت فِيهِ الرَّهْبَانِيَّة. كَذَا فِي فَتْح الْوَدُود. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ , وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : حَسَن وَهُلْب بِضَمِّ الْهَاء وَسُكُون اللَّام وَبَاء بِوَاحِدَةٍ , وَيُقَال هَلِب بِفَتْحِ الْهَاء وَكَسْر اللَّام وَصَوَّبَهُ بَعْضهمْ وَهُوَ لَقَب لَهُ وَاسْمه يَزِيد بْن قُنَافَة , وَقِيلَ يَزِيد بْن عَدِيّ بْن قُنَافَة طَائِيّ نَزَلَ الْكُوفَة , وَقِيلَ بَلْ هُوَ هُلْب بْن يَزِيد وَذَكَرَ أَبُو الْقَاسِم الْبَغَوِيُّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّهُ وَفَدَ عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ أَقْرَعُ فَمَسَحَ رَأْسه فَنَبَتَ شَعْره فَسُمِّيَ الْهُلْب الطَّائِيّ