( كَانَ أَحَبَّ الطَّعَام ) : يَجُوز رَفْعه وَالنَّصْب أَوْلَى لِأَنَّ الْمُنَاسِبَ بِالْوَصْفِ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْخَبَر الْمَحْكُوم بِهِ , وَأَفْعَلُ هُنَا بِمَعْنَى الْمَفْعُول وَيَتَعَلَّق بِهِ قَوْله ( إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) : وَقَوْله ( الثَّرِيد ) : مَرْفُوع وَيَجُوز نَصْبه عَكْس مَا تَقَدَّمَ , فَإِنَّهُ الْمُبْتَدَأ الْمَحْكُوم عَلَيْهِ فِي الْمَعْنَى ثُمَّ بَيَّنَهُ بِقَوْلِهِ ( مِنْ الْخُبْز ) : وَكَذَا قَوْله ( وَالثَّرِيد مِنْ الْحَيْس ) : وَهُوَ بِفَتْحِ الْحَاء الْمُهْمَلَة وَسُكُون التَّحْتِيَّة فَسِين مُهْمَلَة تَمْر يُخْلَط بِأَقِطٍ وَسَمْن. قَالَ فِي الْمِصْبَاح : الثَّرِيد فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُول , يُقَال ثَرَدْت الْخُبْز ثَرْدًا مِنْ بَاب قَتَلَ وَهُوَ أَنْ تَفُتّهُ ثُمَّ تَبُلّهُ بِمَرَقٍ اِنْتَهَى. وَفِي النِّهَايَة الْحَيْس هُوَ الطَّعَام الْمُتَّخَذ مِنْ التَّمْر وَالْأَقِط وَالسَّمْن أَوْ الدَّقِيق أَوْ فَتِيت بَدَل أَقِط اِنْتَهَى. وَقَالَ اِبْن رَسْلَان : وَصِفَته أَنْ يُؤْخَذ التَّمْر أَوْ الْعَجْوَة فَيُنْزَع مِنْهُ النَّوَى وَيُعْجَن بِالسَّمْنِ أَوْ نَحْوه ثُمَّ يُدَلَك بِالْيَدِ حَتَّى يَبْقَى كَالثَّرِيدِ , وَرُبَّمَا جُعِلَ مَعَهُ سَوِيق اِنْتَهَى. وَالْمُرَاد مِنْ الثَّرِيد مِنْ الْخُبْز هُوَ الْمُفَتَّت بِمَرَقِ اللَّحْم وَقَدْ يَكُون مَعَهُ اللَّحْم وَالثَّرِيد مِنْ الْحَيْس الْخُبْز الْمُفَتَّت فِي التَّمْر وَالْعَسَل وَالْأَقِط وَنَحْوهَا. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده رَجُل مَجْهُول.