( لَمْ يَضَع أَحَدنَا يَده ) : أَيْ فِي الطَّعَام ( حَتَّى يَبْدَأ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) : فِيهِ بَيَان هَذَا الْأَدَب , وَهُوَ أَنَّهُ يَبْدَأ الْكَبِير وَالْفَاضِل فِي غَسْل الْيَد لِلطَّعَامِ وَفِي الْأَكْل ( كَأَنَّمَا يُدْفَع ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُول يَعْنِي لِشِدَّةِ سُرْعَته كَأَنَّهُ مَدْفُوع ( فَذَهَبَ ) : أَيْ أَرَادَ الْأَعْرَابِيّ وَشَرَعَ ( لِيَضَع يَده فِي الطَّعَام ) : أَيْ قَبْلنَا ( ثُمَّ جَاءَتْ جَارِيَة ) : أَيْ بِنْت صَغِيرَة ( إِنَّ الشَّيْطَان لَيَسْتَحِلّ الطَّعَام ) : أَيْ يَتَمَكَّن مِنْ أَكْل ذَلِكَ الطَّعَام. وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يَتَمَكَّن مِنْ أَكْل الطَّعَام إِذَا شَرَعَ فِيهِ إِنْسَان بِغَيْرِ ذِكْر اللَّه تَعَالَى. وَأَمَّا إِذَا لَمْ يَشْرَع فِيهِ أَحَد فَلَا يَتَمَكَّن وَإِنْ كَانَ جَمَاعَة , فَذَكَرَ اِسْمَ اللَّهِ بَعْضُهُمْ دُونَ بَعْض لَمْ يَتَمَكَّن مِنْهُ , قَالَهُ النَّوَوِيّ ( إِنَّ يَده لَفِي يَدِي مَعَ أَيْدِيهمَا ) : أَيْ إِنَّ يَد الشَّيْطَان مَعَ يَد الرَّجُل وَالْجَارِيَة فِي يَدِي. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ.